شرح
أراد أنّ قطعه للصلاة مستلزم لفسادها فغير صحيح ، بل الصحيح خلافه ، وإن أراد
عدم استلزام الفساد فهو المذهب الحقّ فلم يصادف الاعتراض محزّه ، وإن أراد
أنّه ينافي الاحتياط فغير صحيح أيضاً ، لأنّ ما ذكره في الذكرى ليس في الأخبار
ولا فتاوى الأصحاب ما يدلّ على فساده ، لأنّ القائل بأنّ الخروج إنّما يتحقّق
ب « السلام عليكم » خاصّة يقول بصحّة هذه الصلاة قطعاً وأنّها أحسن الصوَر ، وإن
كان الإشكال مبنياً على القول بوجوب نيّة الخروج أو الوجه فلاوجه لما علّل به ،
ومع ذلك يكون الاحتياط منحصراً فيما ذكره الشهيد ، وقصد الوجه أو الخروج
معفوّ عنه في مقام الاحتياط أو يكفي قصد الترديد أو قصد الخروج عن الشبهات
مهما أمكن وإلاّ لم يتحقّق احتياط أصلا بناءً على ما ذكروه . مع أنّ الاحتياط
مطلوب بلا شبهة ولا خلاف ، فظهر حال ما في البحار وكشف اللثام ، فتأمّل .
ثمّ يرد على ما في المدارك ما في « كشف اللثام ( 1 ) » من الإجماع على
استحباب الجمع بين الصيغتين وقد جمع بينهما في « الفقيه ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والتهذيب ( 4 )
والمصباح ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 ) والمعتبر ( 9 ) » وغيرها ( 10 ) ، بل كلّ من قال
بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبّاً ( 11 ) جوّز الجمع بينهما وتقديم « السلام علينا » كما قدّم
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 131 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في وصف الصلاة وآداب المصلّي ج 1 ص 319 ذيل ح 944 .
( 3 ) النهاية : في التسليم ص 84 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة وصفتها . . . ذيل ح 373 ج 2 ص 100 .
( 5 ) مصباح المتهجّد : في آداب صلاة الظهر ص 44 .
( 6 ) السرائر : في كيفية فعل الصلاة ج 1 ص 231 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في التسليم ج 1 ص 89 .
( 8 ) المختصر النافع : في التسليم ص 33 .
( 9 ) المعتبر : في التسليم ج 2 ص 234 .
( 10 ) المقنع : في أبواب الصلاة ص 96 .
( 11 ) كالشهيد في اللمعة : في كيفية الصلاة ص 35 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع : في
التسليم ج 1 ص 388 .