شرح
لا يبطل الصلاة . وقال : لا يقال : ما المانع من أن يكون الحدث مخرجاً كما أنّ
التسليم مخرج ولا ينافي ذلك وجوبه تخييراً . لأنّا نقول : لم يصر إلى هذا أحد من
الأصحاب ، بل ولا من المسلمين غير أبي حنيفة ( 1 ) . قلت : هذا حقّ إذا تعمّد الحدث .
وفي « المسالك ( 2 ) » انّ القول بالتخيير حادث . وفي « الروضة ( 3 ) » انّه ليس عليه
دليل واضح . وقوّى في « المقاصد العلية ( 4 ) » ما في البيان .
الثاني : وجوب « السلام علينا » عيناً ، ذهب إليه صاحب « جامع الشرائع ( 5 ) »
ونسبه في « المعتبر ( 6 ) » إلى الشيخ في المبسوط في نسخة من المعتبر وإلى
الشيخ في نسخة اُخرى ( 7 ) منه . وخطّأه في نسبة ذلك إليه في المبسوط الشهيد
في « الذكرى ( 8 ) » وقال : لا أعلم لصاحب هذا القول موافقاً ، وقال : إنّ فيه خروجاً
عن الإجماع من حيث لا يشعر قائله . وفي « كشف اللثام ( 9 ) » انّ الأخبار تعضد
هذا القول . قلت : قد عرفت المراد من الأخبار . وقال في « كشف اللثام 10 » وقد
يكون صاحب الجامع جمع بين قولي وجوب التسليم واستحبابه بما ذكره ،
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 428 و 429 .
( 2 ) لم نظفر على هذه العبارة في المسالك . نعم ذكر في مسألة عبارتي التسليم - وهو السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - قوله : أمّا الثانية
فمخرجة بالإجماع وأمّا الأُولى فعليها دلالة من الأخبار إلاّ أنّ القول بوجوبها حادث فينبغي
الاقتصار على موضع اليقين وهو السلام عليكم . . . الخ ، انتهى . وهذهِ صريحة بأنّ المراد
بالحدوث هو حدوث القول بوجوب السلام الأوّل لا القول بوجوب التخيّر بين السلامين
ويمكن تفسير كلامه بما يلائم النسبة المذكورة في الشرح ولكن بالتعبير البعيد عن ظاهر
العبارة ، راجع المسالك : ج 1 ص 224 .
( 3 ) الروضة البهية : في التسليم ج 1 ص 625 .
( 4 ) المقاصد العلية : في التسليم ص 284 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في التسليم ص 84 .
( 6 ) المعتبر : في التسليم ج 2 ص 234 .
( 7 ) لم نظفر عليها في النسختين اللتين بأيدينا ، فراجع .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 432 .
( 9 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 134 و 136 .
( 10 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 134 و 136 .