شرح
المندوب كما أنّ صوم يوم الشكّ ندباً يسقط به الفرض . ويحصل به الجمع بين
القولين . وقال الأُستاذ ( 1 ) أيّده الله تعالى : في استحباب « السلام علينا » بعد « السلام
عليكم » تأمّل .
هذا وأنكر الشهيد في « الذكرى » القول بوجوب « السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين » تخييراً ، قال : هذا قول حدث في زمن المحقّق فيما أظنّه أو قبله بيسير ،
لأنّ بعض شرّاح رسالة سلاّر أومأ إليه . وقال في « البيان » لم يوجب أحد من
القدماء « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » بل القائل بوجوب التسليم
يجعلها مستحبّة غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة من
الصلاة ، وأوجبها بعض المتأخّرين وخيّر بينها وبين « السلام عليكم » وجعل الثانية
منهما مستحبّة ، وارتكب جواز جعل « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » بعد
« السلام عليكم » ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنّف ، بل القائلون بوجوب التسليم
واستحبابه يجعلونها مقدّمة عليه ( 2 ) ، انتهى . وقال في « الذكرى ( 3 ) » أيضاً : انّه لم يأت
بذلك خبر منقول ولا مصنّف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقّق .
قلت : قد عرفت أنّه ( رحمه الله ) تعالى ذهب إلى ذلك في أوّل ما صنّف وآخر ما صنّف
ولم يذكر في النفلية استحباب تقديم « السلام علينا » .
على « السلام عليكم » وقال في « الذكرى ( 4 ) » أيضا : وجوب الصيغتين تخييراً
جمعا بين ما دلّ عليه إجماع الأُمّة وأخبار الإمامية قويّ متين إلاّ أنّه لا قائل به
من القدماء ، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقّاً . وقال أيضاً : لا يقال : لا ريب في
وجوب الخروج من الصلاة ، وإذا كان هذا مخرجاً منها كان واجباً في الجملة يعني
« السلام علينا » . لأنّا نقول : قد دلّت الأخبار الصحيحة على أنّ الحدث قبله
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : في التسليم ص 258 س 13 وما بعده ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) البيان : في التسليم ص 94 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 433 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 432 - 433 .