شرح
وقد اختلف أصحاب هذا القول ، فالظاهر من القدماء أنّ الواجب بالأصالة
هو « السلام عليكم » كما ذكره الأُستاذ ويأتي بيانه . وقال المحقّق ( 1 ) والمصنّف في
« المنتهى ( 2 ) » والشهيد في « اللمعة ( 3 ) والألفية ( 4 ) » : انّه بأيّهما بدأ كان الثاني مستحبّاً .
وقضية ذلك أنّ الواجب هو المتقدّم ، فلو نوى به الاستحباب وبالثاني الخروج لم
يجز كما صرّح به في « الألفية ( 5 ) والمهذّب البارع ( 6 ) » . وفي « الموجز الحاوي ( 7 ) »
الأوّل هو الواجب .
وقال الأُستاذ ( 8 ) في « شرحه » التحليل عند الشيخ وغيره مثل الوضوء للفريضة
ووجوبه بعد وقت وجوبها و « السلام علينا » عندهم مثل الوضوء للتأهّب أو للنافلة
قبل دخول وقت الوجوب ، وحصول الانصراف به مثل حصول الطهور به إذا
وقعت صلاة الفريضة بالوضوء المستحبّ . واستحباب « السلام عليكم » بعد
« السلام علينا » مثل الوضوء التجديدي للفريضة في الصلاة الّتي يتحقّق فيها
التجديد لها ، فالتحليل عند الشيخ شرط في الخروج عن الصلاة ، لأنّ معنى التحليل
ليس إلاّ رفع تحريم المنافيات . والوجوب الشرطي لا يسمّونه بالواجب كالوضوء
للنافلة وربما يسمّونه بناءً على اعتقاد وجوب مقدّمة الواجب وثبوته عند من
يسمّى به لا عند منكره ، انتهى .
وحاصل كلام الراوندي في الرائع وحلّ المعقود في الجُمل والعقود كما في
« كشف اللثام ( 9 ) » : انّ الفرض هو « السلام عليكم » ولكن ينوب منابه التسليم
هامش
( 1 ) المعتبر : في التسليم ج 2 ص 234 .
( 2 ) منتهى المطلب : في التسليم ج 1 ص 296 س 20 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في التسليم ص 35 .
( 4 ) الألفية : في التسليم ص 62 .
( 5 ) الألفية : في التسليم ص 62 .
( 6 ) المهذّب البارع : في التسليم ج 1 ص 388 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في التسليم ص 83 .
( 8 ) مصابيح الظلام : في التسليم ج 2 ص 259 س 19 وما بعده ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 9 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 135 .