وصورته : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أو : السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين ،
شرح
على الأكثر مذهب الإمامية ، فعلى هذا يترجّح أنّ كلّ ما ظاهره الاستحباب
محمول على التقية ، على أنّا نقول : إنّ التشهّد يشمل السلام علينا ، كما مرّ .
الثامن : صحيح زرارة عن « الباقر ( عليه السلام ) في رجل صلّى خمساً ، قال : إن كان
جلس قدر التشهّد فقد تمّت صلاته ( 1 ) » . وفيه : أنّه لو تمّ الاستدلال به لدلّ على عدم
وجوب التشهّد والصلاتين وعدم وجوب تداركهما ، على أنّه لا ينهض على القائل
بالدخول في الصلاة وأنّها تبطل بالزيادة مطلقاً ، مع أنّ الوارد في الأخبار أنّ من
زاد في صلاته فعليه الإعادة . وكما أخرج المستدلّ هذا الخبر عن القاعدة أخرجه
خصمه أيضاً ، بل خروج مضمونه عن القاعدة وفاقي على الظاهر ، فلاوجه للردّ به ،
فلو كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية ووقعت فيها هذه الزيادة كانت باطلة ، وكذا
لو كانت رباعية ولم يتحقّق مضمون هذه الصحيحة فيها وهو اعتبار الجلوس مقدار
التشهّد ، فلو تمّ الاستدلال بها لزم القول بصحّة الصلاة مع وقوع هذه الزيادات ، لأنّ
المستدلّ بها على الاستحباب نظره إلى أنّه لا يضرّ وقوع الزيادة قبل التسليم
مطلقاً كما هو قضية الاستدلال ، فليتأمّل في ذلك .
وقد خرجنا في المسألة عن وضع الكتاب حرصاً على بيان الصواب ، لأنّه قد
اشتبه الحكم فيها على بعض متأخّري المتأخّرين فأطالوا الكلام في النقض
والإبرام فأبرمنا ما نقضوه ونقضنا ما أبرموه .[ الكلام في صورة التسليم ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وصورته : السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته ، أو : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 332 .