تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
زرارة ( 1 ) في الصحيح عن « الباقر ( عليه السلام ) أنّه سأله عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم ، قال : تمّت صلاته » وما رواه الحلبي ( 2 ) في الحسن عن « الصادق ( عليه السلام ) إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » وما رواه غالب بن عثمان في الموثّق ( 3 ) عن « الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصلّي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلّم ، قال : تمّت وإن كان رعافاً فاغسله ، ثمّ ارجع فسلّم » . والجواب أوّلا : بأنّا لا نسلّم أنّ الملازمة إجماعية ، وقد عرفت مذهب صاحب « البشرى » وابن جمهور والشهيد في « قواعده » وغيرهم ممّن قال بالوجوب والخروج ، وخبر زرارة غير صحيح ، لأنّ في طريقه أبان بن عثمان ، على أنّ في آخره « وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تمّت صلاته » وهذا ظاهر في وجوب التسليم ، وظاهر خبري الحلبي وغالب بن عثمان كخبر الحسن بن الجهم متروك . وثانياً : بأنّها معارضة بالأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة فنطرح هذه أو نحملها على التقية . وثالثاً : بأنّها لا تنهض حجّة على من يقول بالوجوب والخروج كما أشرنا إليه . ورابعاً : بالحلّ وفيه شفاء النفس وهو أنّا نقول : قد عرفت أنّ التسليم كان مشهوراً بين الخاصّة والعامّة في « السلام عليكم » وكان « السلام علينا » محسوباً من التشهّد كالسلام عليك أيّها النبي وكان المتعارف ذكرهما فيه كما هو المتعارف الآن . وقال في « الذكرى ( 4 ) » : إنّ الشيخ في جميع كتبه جعل التسليم الّذي هو خبر التحليل هو « السلام عليكم » وأنّ « السلام علينا » قاطع للصلاة وأنّه ليس بواجب ولا يسمّى تسليماً ، قال : وكذا صنع من تبعه ، انتهى . وهذا يشهد لما ذكرنا ، وعليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التسليم ح 2 ج 4 ص 1011 و 1012 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التسليم ح 2 ج 4 ص 1011 و 1012 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التسليم ح 2 ج 4 ص 1011 و 1012 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 428 .
مفتاح الكرامة — صفحة 529 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي