بينها ثلاثة أدعية .
شرح
لو قيل به كان حسناً . وفي « البيان ( 1 ) » أنّه أولى ، وقوّاه أيضاً في حواشي الكتاب .
وفي « الحدائق ( 2 ) » أنّه المشهور . ولعلّه أراد بين المتأخّرين وإلاّ فقد سمعت ما في
« التخليص » . وفي « المختلف ( 3 ) » ما أدري لأيّ شئ اقتصر الشيخ على ما عدّه .
وقوله « لم أجد به خبراً مسنداً » ينافي الفتوى به ، إذ لا دليل عقلي عليه . وقد استدلّ
عليه هؤلاء بإطلاق الأخبار . وفيه أنّه منزّل على الفريضة بل بعضها كالصريح
في ذلك كأخبار العلل ( 4 ) بزيادة هذه التكبيرات ، نعم ذكر الله تعالى حسن على
كلّ حال . ونقل ( 5 ) أنّه روي في « فلاح السائل » عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « افتتح في
ثلاثة مواطن بالتوجّه والتكبير في أوّل الزوال وصلاة الليل والمفردة من الوتر »
وأنه حمله فيه على التأكيد في هذه وأنه خصّص الاستحباب في سبعة مواطن
كالمبسوط وغيره كما مرّ .
ولا فرق في استحباب هذه التكبيرات بين المنفرد والإمام والمأموم ( كما نصّ
عليه أكثر الأصحاب ( 6 ) كما مرّت الإشارة إليه آنفاً ) . وفي « الذكرى ( 7 ) » أنّ ظاهر
الكاتب اختصاص المنفرد بالاستحباب ، قال : وهو شاذّ . قلت : وصحيح الحلبي ( 8 )
وغيره ( 9 ) حجّة عليه .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وبينها ثلاثة أدعية ) كما في
هامش
( 1 ) البيان : في التكبير ص 81 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في تكبيرة الإحرام ج 8 ص 52 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الأفعال المندوبة ج 2 ص 187 - 188 .
( 4 ) علل الشرائع : ب 30 ح 1 و 2 و 4 ص 331 - 332 .
( 5 ) الناقل هو البحراني في الحدائق : ج 8 ص 54 .
( 6 ) منهم الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 265 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 265 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 و 3 ج 4 ص 730 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 ج 4 ص 730 .