شرح
مستحبّ ، ويستحبّ أيضاً في الاستفتاح أن يقال بعد التكبيرات الثلاث الأُول
« اللّهمّ أنت الملك الحقّ . . . إلى آخره » ثمّ يكبّر تكبيرتين ويقول « لبيك . . . إلى
آخره » ثمّ يكبّر تكبيرتين ويقول « وجّهت - إلى قوله - وأنا من المسلمين والحمد
لله ربّ العالمين » ثمّ يقول « الله أكبر » سبعاً و « سبحان الله » سبعاً و « الحمد لله » سبعاً
و « لا إله إلاّ الله » سبعاً من غير رفع يديه . قال : وقد روى ذلك جابر عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) والحلبي وأبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومهما اختار من ذلك أجزأه أو
بعضه . قال في « المختلف » : وهذا التكبير والتسبيح والتحميد والتهليل لم ينقل في
المشهور ، انتهى ( 1 ) .
وفي « النفلية ( 2 ) » روى التسبيح بعده سبعاً والتحميد سبعاً . وفي « شرحها ( 3 ) » ذكره
ابن الجنيد ونسبه إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ولم نقف عليه : قلت : روى في العلل ( 4 ) بطريق
صحيح « أنّ زرارة قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فكيف نصنع ؟ قال : تكبّر سبعاً وتسبّح سبعاً
وتحمد الله وتثني عليه ثمّ تقرأ » فهذه أقوال علمائنا .
وقال المحدّث الكاشاني في « الوافي » يستفاد من خبر الحلبي أنّ وقت دعاء
التوجّه بعد إكمال السبع وإن افتتح بالأُولى ، وذلك لأنّ الافتتاح لمن يأتي بالزائد
على الواحدة إنّما يقع بالمجموع فكلّها داخل في صلاته واقع بعد الإحرام ، كيف لا
ولو كان بعضها خارجاً عنها واقعاً قبل الإحرام لم يكن من الافتتاح في شئ ، فما
ذكروه في وقت الدعاء ممّا يخالف ذلك لاوجه له ولا مستند ، انتهى ( 5 ) فتأمّل فيه .
هذا وفي « المبسوط ( 6 ) » وجملة من كتب ( 7 ) علمائنا يجوز الإتيان بالتكبير ولاءً .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) النفلية : السنّة الأُولى من سنن المقارنات ص 112 .
( 3 ) الفوائد المليّة : في سنن المقارنات ص 166 .
( 4 ) علل الشرائع : ب 30 ح 2 ص 332 .
( 5 ) الوافي : في القيام وتكبيرة الإحرام ج 8 ص 638 .
( 6 ) المبسوط : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 104 .
( 7 ) كجامع المقاصد : ج 2 ص 241 ، وكشف اللثام : ج 3 ص 429 ، ومفاتيح الشرائع : ج 1 ص 127 .