ويستحبّ التورّك وزيادة التحميد والدعاء والتحيّات .
شرح
[ في مستحبّات التشهّد ]
قوله قدّس الله تعالى روحه :( ويستحبّ التورّك فيه ) نقل على
ذلك الإجماع في « الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) » وظاهر « المنتهى ( 3 ) » وقد تقدّم تمام الكلام
فيه بما لا مزيد عليه في التورّك بين السجدتين وفي مسألة الإقعاء ( 4 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وزيادة التحميد والدعاء
والتحيّات ) أمّا التحميد فمعروف . وأمّا الدعاء فلعلّه أراد به ما هو المعروف من
قول : وتقبّل شفاعته في أُمّته . . . إلى آخره . وقد تعطي عبارة « النفلية ( 5 ) والفوائد
الملية ( 6 ) » انّه مختصّ بالأوّل كما أنّ التحيّات مختصّة بالثاني ، وظاهر الكتاب أن لا
اختصاص في الأمرين . ولعلّه اعتمد في ذلك على قول الشيخ في « النهاية ( 7 ) » وإن
قال هذا يعني قوله : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وتقبّل شفاعته في أُمّته
وارفع درجته » في التشهّد الثاني وجميع الصلوات لم يكن به بأس غير انّه يستحبّ
أن يقول في التشهّد الأخير « بسم الله وبالله . . . إلى آخره » وذكر التحيّات ، فمعناه أنّ
هذا أفضل في التشهّد الأخير ، ويحمل ما في « النفلية والفوائد الملية » من قولهما :
ويختصّ تشهّد آخر الصلاة بقوله التحيّات ، على الاختصاص بالأفضلية أو أنّه
لا يستحبّ في الأوّل .
وكيف كان ، فمورد التحيّات التشهّد الّذي يخرج به من الصلاة عند جميع
هامش
( 1 ) الخلاف : في التشهّد ج 1 ص 364 مسألة 120 .
( 2 ) غنية النزوع : في التشهّد ص 85 .
( 3 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 294 س 11 .
( 4 ) تقدّم في ص 411 - 414 وص 423 .
( 5 ) النفلية : في سنن التشهّد ص 123 .
( 6 ) الفوائد الملية : في سنن التشهّد ص 221 .
( 7 ) النهاية : في التشهّد ص 83 .