شرح
لم يحسن فالأولى وجوب الجلوس بقدره حامداً لله تعالى ، فإن لم يحسن التحميد
وجب الجلوس بقدره .
وفي « كشف اللثام ( 1 ) » عند قول المصنّف « فإن جهل العربية فكالجاهل » المراد
في وجوب تعلّم الواجب واستحباب تعلّم المندوب لا في السقوط رأساً لما
عرفت من وجوب الترجمة . ونصّ عليه في المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ،
لعموم الشهادتين والصلاتين في الأخبار والفتاوى ، انتهى . وقد سمعت عبارة
« المعتبر » ولم أجد فيه غيرها ولعلّه ممّا زاغ عنه النظر .
وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » فإن جهل العربية وضاق الوقت أتى بالممكن
كالجاهل بأصل التشهّد . وفي « الميسية » يجب عليه الإتيان بما يحسن ويجب فعل
الباقي بالترجمة إن أحسنها كما يجب لو لم يحسن شيئاً . وفي « فوائد الشرائع ( 3 ) »
عند قوله فيها : وجب عليه الإتيان بما يحسن مع الضيق ، وهل يعوّض عن الفائت
بالتحميد ؟ يحتمل ذلك ، ولو لم يحسن شيئاً منه عوّض عنه بالتحميد . وإليه ذهب
في الذكرى ، فإن لم يحسن شيئاً أمكن القول بالجلوس بقدره ، وهذا الفرض بعيد ،
لأنّ الإسلام إنّما يتحقّق بالإقرار بالشهادتين ، انتهى . وهذه العبارات منها الصريح
ومنها الظاهر في المقام الثاني .
وفي « الدروس ( 4 ) » يجب الإتيان بلفظه ومعناه ومع التعذّر تجزي الترجمة
ويجب التعلّم ، ومع ضيق الوقت يجزي الحمد لله بقدره . وفي « البيان ( 5 ) » الجاهل
يجب عليه التعلّم فإن ضاق الوقت أتى بما علم وإلاّ فالترجمة وإلاّ احتمل الذكر
إن علمه والسقوط . وفي « الذكرى ( 6 ) » لو أبدل الألفاظ المخصوصة بمرادفها من
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في التشهّد ج 4 ص 126 .
( 2 ) جامع المقاصد : في التشهّد ج 2 ص 321 .
( 3 ) فوائد الشرائع : في التشهّد ص 42 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) الدروس الشرعية : في التشهّد ج 1 ص 182 .
( 5 ) البيان : في التشهّد ص 92 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في التشهّد ج 3 ص 412 .