شرح
أو بعربيّته ، والأوّل هو المراد هنا ، وقد أشار إلى الثاني بقوله فيما يأتي : فإن جهل
العربية فكالجاهل . ونحن ننقل عبارات الأصحاب في المقامين ومنها يظهر
الخلاف الواقع في البين ، ففي « المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) » أنّ من لا يحسن التشهّد
والصلاة أتى بما يحسنه إذا ضاق الوقت . وفي « المعتبر ( 3 ) » من لم يحسن التشهّد
والصلاتين وجب التعلّم بالعربية كما قلناه ، انتهى .
وفي « جامع الشرائع ( 4 ) » في بحث القراءة انّه إذا لم يحسن التشهّد وضاق
الوقت تشهّد . وفي « المنتهى ( 5 ) » ذكر هذه العبارة وقال بعدها : ولو ضاق وعجز أتى
بالممكن بلغته ولو لم يقدر سقط عنه ، انتهى . وفي « التحرير ( 6 ) » بعد عبارة المعتبر
بأدنى تفاوت قال : ومع ضيق الوقت يأتي بما يحسن . وفي « التذكرة ( 7 ) » من
لا يحسن التشهّد والصلاتين وجب عليه التعلّم ، فإن ضاق الوقت أو عجز أجزأت
الترجمة ، انتهى . وقد خالفت عبارة المنتهى فتأمّل .
وفي « الجعفرية ( 8 ) » ولو لم يحسن التشهّد وضاق الوقت عن التعلّم قيل يجتزي
بالحمد لله بقدره . وفي « المقاصد العلية ( 9 ) » والجاهل بالعربية يجب عليه التعلّم ،
فإن ضاق الوقت أتى بما علمه منها ، فإن لم يحسن شيئاً أجزأت الترجمة ، فإن
هامش
( 1 ) المبسوط : في التشهّد وأحكامه ج 1 ص 116 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في التشهّد ج 1 ص 88 .
( 3 ) المعتبر : في التشهّد ج 2 ص 227 و 228 .
( 4 ) الظاهر أنّ في العبارة المحكية في الشرح سقطاً ، والصحيح أن تكون هكذا : إنّه إن لم يحسن
التشهّد بالعربية وضاق الوقت عن تعلّمه تشهّد بلغته . فحينئذ يناسب ما أضاف إليها في
المنتهى بقوله : ولو ضاق وعجز أتى بالممكن ، وإن لم يقدر على الإتيان بلغته أيضاً سقط عنه .
فراجع الجامع للشرائع : في كيفية الصلاة ص 79 .
( 5 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 294 س 4 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في التشهّد ج 1 ص 41 س 3 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في التشهّد ج 3 ص 234 .
( 8 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : في التشهّد ج 1 ص 112 .
( 9 ) المقاصد العلية : في التشهّد ص 277 .