ويجب فيه الجلوس
شرح
واستدلّ في « جامع المقاصد ( 1 ) » على المنع من هذه التغييرات بأنّ مخالفة
المنقول غير جائزة وبقاء المعنى غير كاف ، لأنّ التعبّد بالألفاظ المخصوصة ثابت .
وهذه الرواية - تشير إلى رواية أبي بصير - لا تنهض لمعارضة غيرها من الأخبار
المشهورة في المذهب . واعترضه في « روض الجنان ( 2 ) » بأنّ الأخبار المشهورة
تضمّنت « وحده لا شريك له » ولفظ « عبده » والمخيّر لا يحتم وجوبها ولم
يستفيدوا جواز حذفها إلاّ من هذا الحديث المطلق فكيف يردّ ؟ ! وأراد بالحديث
المطلق خبر سورة ، وقد عرفت أنّ المحقّق الثاني وجّه الردّ إلى حديث أبي بصير
ويجوز العمل ببعض الخبر دون بعضه ، فالأولى معارضته بما في « كشف اللثام » .[ وجوب الجلوس في التشهّد ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجب فيه الجلوس ) بالإجماع كما
في « الغنية ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمدارك ( 5 ) وكشف اللثام ( 6 ) » ولا خلاف فيه كما في
« المبسوط ( 7 ) » وهو قول كلّ من أوجب التشهّد كما في « المنتهى ( 8 ) » أيضاً ، وفعله
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصحابة والتابعون كما في « المعتبر ( 9 ) » . وفي « الخلاف ( 10 ) » التشهّد
الأخير والجلوس فيه واجبان إجماعاً .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في التشهّد ج 2 ص 320 .
( 2 ) روض الجنان : في التشهّد ص 278 س 18 .
( 3 ) غنية النزوع : في التشهّد ص 85 .
( 4 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 294 س 8 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في التشهّد ج 3 ص 425 .
( 6 ) كشف اللثام : في التشهّد ج 4 ص 123 .
( 7 ) المبسوط : في التشهّد ج 1 ص 115 .
( 8 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 294 س 8 .
( 9 ) المعتبر : في التشهّد ج 2 ص 222 .
( 10 ) الخلاف : في التشهّد ج 1 ص 367 مسألة 126 .