مطمئنّاً بقدره ، فلو شرع فيه وفي الرفع أو نهض قبل إكماله بطل .
والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيّق ثمّ يجب التعلّم مع السعة .
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( مطمئنّاً بقدره ) إجماعاً كما في « جامع
المقاصد ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) » وظاهر « كشف الحقّ ( 3 ) » وبلا خلاف كما في « مجمع البرهان ( 4 ) » .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فلو شرع فيه وفي الرفع أو نهض
قبل إكماله بطل ) أي إذا كان عامداً مختاراً . وببطلانه تبطل الصلاة عند علمائنا
كما في « التذكرة ( 5 ) » فإن كان ناسياً تداركه إن بقي محلّه إجماعاً ، وإلاّ ففي « جامع
المقاصد ( 6 ) وروض الجنان ( 7 ) » انّ الظاهر أنّه لا يقضيه بعد الصلاة لوقوعه في الجملة
والمخلّ به إنّما هو بعض واجباته وهي لا تقضى . ووجه القضاء أنّ عدم وقوعه
على وجهه يصيّره في حكم المعدوم فتأمّل فيه . نعم لو نسي التشهّد الأوّل كلّه مع
المضي فالأكثر - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - على القضاء . وخالف في ذلك
الصدوقان ( 8 ) والمفيد ( 9 ) فاكتفوا عنه بالّذي في سجود السهو . وتمام الكلام في محلّه .[ حكم الجاهل بوجوب التشهّد أو بعربيّته ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه
مع الضيق ، ثمّ يجب التعلّم مع السعة ) الجاهل بالتشهّد إمّا جاهل بأجزائه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في التشهّد ج 2 ص 320 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام التشهّد ج 1 ص 150 .
( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق : في التشهّد ص 428 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في التشهّد ج 2 ص 275 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في التشهّد ج 3 ص 229 .
( 6 ) جامع المقاصد : في التشهّد ج 2 ص 320 .
( 7 ) روض الجنان : في التشهّد ص 278 س 24 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : في أحكام السهو والشكّ في الصلاة ج 1 ص 356 .
( 9 ) المقنعة : في أحكام السهو في الصلاة ص 148 .