شرح
هذا ولنذكر الحال في وجوب الصلاة عليه صلّى الله عليه وآله في غير الصلاة
على سبيل الاستطراد لمناسبة المقام ، ففي « الناصريات ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمعتبر ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » الإجماع على عدم وجوبها في غير الصلاة . وفي « مجمع
البرهان ( 6 ) » انّه المشهور . وذهب صاحب « كنز العرفان ( 7 ) » وصاحب « رياض
السالكين ( 8 ) » وصاحب « الحدائق ( 9 ) » إلى الوجوب ، ونقلاه عن ابن بابويه . وإليه
ذهب الشيخ البهائي في « مفتاح الفلاح ( 10 ) » ونفى عنه البُعد في « المدارك ( 11 ) » . وفي
« الذخيرة ( 12 ) » عن بعض المتأخّرين - ولعلّه المولى الأردبيلي - أنّه قال : يمكن
اختيار الوجوب في كلّ مجلس مرّة إن صلّى آخر وإن صلّى ، ثمّ ذكر تجب أيضاً
كما تتعدّد الكفّارة بتعدّد الموجب ، انتهى .
والأصل والإجماعات السالفة وعدم ورودها في الأخبار وعدم تعليمها
للمؤذّنين في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن ورد تعليمها في أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) وعدم وجودها
في كثير من الأدعية المضبوطة عن الأئمة الطاهرين مع ذكره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أدلّة صدق
على عدم وجوبها في غير الصلاة .
وللعامّة في ذلك أقوال مختلفة : ففي « الكشّاف ( 13 ) » الصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) الناصريات : في التشهّد ص 229 .
( 2 ) الخلاف : في التشهّد ج 1 ص 370 مسألة 128 .
( 3 ) المعتبر : في التشهد ج 2 ص 226 .
( 4 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 293 س 22 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في التشهّد ج 3 ص 232 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في التشهّد ج 2 ص 275 .
( 7 ) كنز العرفان : في الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ج 1 ص 133 .
( 8 ) رياض السالكين : في شرح الدعاء الثاني ج 1 ص 422 .
( 9 ) الحدائق الناضرة : في التشهّد ج 8 ص 463 .
( 10 ) مفتاح الفلاح : في الأذان ص 117 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في التشهّد ج 3 ص 428 .
( 12 ) ذخيرة المعاد : في التشهّد ص 289 س 16 .
( 13 ) الكشّاف : سورة الأحزاب ج 3 ص 558 .