شرح
والتذكرة ( 1 ) والذكرى ( 2 ) » الإجماع على وجوبها في التشهّد . وفي « المبسوط ( 3 ) »
نفي الخلاف عنه بين أصحابنا . ويظهر من « المنتقى ( 4 ) » أنّ عليه عمل الأصحاب .
وفي « الكفاية ( 5 ) » انّه المشهور . وقد سمعت كلام الكاتب والصدوقين وغيرهم
فيما مضى .
ويدلّ عليه من طريق العامّة ما رووه عن كعب الأحبار ( 6 ) في كيفية الصلاة عليه
« قال : قد عرفنا السلام عليك كيف الصلاة ؟ قال : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد »
وما رواه صاحب « الصواعق المحرقة ( 7 ) » من أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن الصلاة البتراء
الحديث . وقد قال الأُستاذ الشريف أدام الله تعالى حراسته في حلقة درسه المبارك
الميمون أنّه وجد هذا الخبر - يعني خبر كعب مذكوراً - بعدّة طرق من طرقهم .
ورووا عن جابر الجعفي ( 8 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أبي مسعود الأنصاري قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من صلّى صلاة ولم يصلّ عليَّ وعلى أهل بيتي لم تقبل
صلاته .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في التشهّد ج 3 ص 233 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في التشهّد ج 3 ص 412 .
( 3 ) المبسوط : في التشهّد ج 1 ص 115 .
( 4 ) منتقى الجُمان : في التشهّد ج 2 ص 58 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في التشهّد ص 19 س 31 .
( 6 ) الرواية الّتي رواها السيّد الشارح عن كعب الأحبار لم نر روايتها عنه إلاّ في مجمع الفائدة :
ج 2 ص 277 . وقد رواها العامّة بأسرهم عن كعب بن عجرة وهو الذي روى الصادق ( عليه السلام ) أنّه
كانت القمامل تتناثر على رأسه في الحجّ فأمره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بحلق رأسه فراجع سنن أبي
داود : ج 1 ص 257 ، المجموع : ج 3 ص 464 ، المغني لابن قدامة : ج 1 ص 580 ، والذكرى :
ج 3 ص 407 . نعم روى في المنتهى : ج 1 ص 293 عن كعب الأحبار أنّه قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في الصلاة : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم
وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد ، انتهى . إلاّ أنه غير الرواية الّتي أشار إليها الشارح ، فتأمّل .
( 7 ) الصواعق المحرقة : باب 11 في فضائل أهل البيت ص 146 .
( 8 ) سنن الدارقطني : باب وجوب ذكر الصلاة . . . ح 6 ج 1 ص 355 .