شرح
النبي وآله ( عليهم السلام ) قلت : لم أجد ذلك في « الأمالي » وإنّما فيها الاقتصار على قوله :
يجزي في التشهّد الشهادتان ( 1 ) .
وعن الكاتب ( 2 ) أنّه أوجبها في أحدهما ، وعن « رسالة علي بن بابويه ( 3 ) » أنّه
أوجبها في الثاني . ونقل ذلك الشيخ نجيب الدين عن ظاهر الصدوق أبي جعفر .
ولم يورد ثقة الإسلام في « الكافي » شيئاً من الأخبار المتضمّنة لذكر الصلاة على
النبي أو عليه وآله ( عليهم السلام ) لكنّه روى في بحث الأذان قول الباقر ( عليه السلام ) بطريق صحيح :
« صلّ عليه كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر ( 4 ) » ومن المعلوم أنّ من يتشهّد الشهادتين
يذكره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد روى فيه ( 5 ) في المقام خبر سورة بن كليب المتضمّن وجوب
الشهادتين .
وفي « المدارك ( 6 ) » أقصى ما تدلّ عليه الأدلّة وجوب الصلاة على محمّد
وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة أمّا كونها في كلّ من التشهّدين فلا . وفي « كشف اللثام ( 7 ) » انّ
الأدلّة إنّما توجبها في الجملة ولذا أوجبها أبو علي كذلك ، انتهى .
قلت : قال في « المنتهى ( 8 ) » بعد أن ذكر الأخبار الدالّة على وجوب الصلاة
عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأخبار الدالّة على وجوب الصلاة عليه وآله صلّى الله عليهم
أجمعين من طريق العامّة والخاصّة ما نصّه : ولا تجب إلاّ في الموضع المتنازع فيه
بالإجماع ، وقد كان ذكر أنّ النزاع في وجوب الصلاة عليه وآله عليه وعليهم
السلام في التشهّدين ، فليلحظ هذا فإنّ به يتمّ الاستدلال ، على أنّ في الإجماعات
السالفة بلاغاً .
هامش
( 1 ) الأمالي : المجلس الثالث والتسعون ص 512 .
( 2 ) نقله عنهما في ذكرى الشيعة : في التشهّد ج 3 ص 412 .
( 3 ) نقله عنهما في ذكرى الشيعة : في التشهّد ج 3 ص 412 .
( 4 ) الكافي : في الأذان ج 3 ص 303 ح 7 .
( 5 ) الكافي : في التشهّد ج 3 ص 337 ح 3 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في التشهّد ج 3 ص 428 .
( 7 ) كشف اللثام : في التشهّد ج 4 ص 121 .
( 8 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 294 س 1 .