شرح
واجبة ، وقد اختلفوا ، فمنهم من أوجبها كلّما جرى ذكره ، ومنهم من قال :
تجب في كلّ مجلس وإن تكرّر ذكره ، ومنهم من أوجبها في العمر مرّة . والّذي
يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كلّ ذكر ، انتهى كلامه في الكشّاف .
وفي « مفتاح الفلاح ( 1 ) وخلاصة الأذكار ( 2 ) » للكاشاني أنّ صحيح زرارة يقتضي
وجوب الصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سواء ذكر باسمه الشريف أو لقبه أو كنيته . واحتمل
في الأوّل أنّ الضمير الراجع إليه كذلك ، واستظهره في الثاني . وقال في الأوّل : لم
أظفر لعلمائنا بشئ في ذلك قلت : والظاهر أنّ ما يدلّ عليه - من غير ما ذكر -
كخير الخلق وخير البرية ونحو ذلك كذلك .
وليعلم أنّ الأخبار - من طرقنا كخبر ميمون القدّاح ( 3 ) وطرق العامّة كخبر
« الصواعق المحرقة ( 4 ) » لابن حجر وغيره منهم - ناطقة بأنّ المراد بالصلاة عليه
هو أن يصلّى عليه وعلى آله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .المقام الثالث : هل تجب الصلاة على الآل عليهم الصلاة والسلام في
التشهّدين ؟ ففي « الغنية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) وكنز العرفان ( 7 ) والحبل المتين ( 8 ) » الإجماع
على وجوبها فيهما وهو ظاهر « المعتبر ( 9 ) » حيث نسبه فيه إلى علمائنا .
وفي « جامع المقاصد ( 10 ) » نفي الخلاف عنه . وفي « الخلاف ( 11 )
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح : في الأذان ص 118 .
( 2 ) مطبوع في ضمن رسائل الفيض كما ذكره في الذريعة : ج 7 ص 211 ولا يوجد لدينا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الذكر ح 2 ج 4 ص 1218 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : باب 11 في فضائل أهل البيت ص 146 .
( 5 ) غنية النزوع : في كيفية الصلاة ص 80 .
( 6 ) منتهى المطلب : في التشهّد ج 1 ص 293 س 34 .
( 7 ) كنز العرفان : في الصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) ج 1 ص 138 .
( 8 ) الحبل المتين : في التشهّد ص 250 .
( 9 ) المعتبر : في التشهّد ج 2 ص 227 .
( 10 ) جامع المقاصد : في التشهّد ج 2 ص 319 .
( 11 ) الخلاف : في التشهّد ج 1 ص 373 مسألة 132 .