إلى شحمتي الأُذن ،
شرح
يرفع يديه في التكبير » وقد حمله الشيخ في « التهذيب ( 1 ) » على أنّ فعل الإمام
أكثر فضلا وأشدّ تأكيداً وإن كان فعل المأموم أيضاً فيه فضل . قلت : هو دليل
على عدم وجوب الرفع مطلقاً لعدم القائل بالفصل بين الإمام وغيره .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( إلى شحمتي الأُذن ) إجماعاً كما
في « الخلاف ( 2 ) » وبه صرّح في « النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) ونهاية
الإحكام ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والتبصرة ( 10 ) والدروس ( 11 ) والذكرى ( 12 )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في كيفية الصلاة . . . ذيل ح 1153 ج 2 ص 288 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة - ج 1 ص 321 مسألة 72 .
( 3 ) النهاية : كتاب الصلاة - في كيفية الصلاة . . . ص 69 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة - في تكبيرة الافتتاح ج 1 ص 103 .
( 5 ) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة - في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 80 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة - في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 457 .
( 7 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة - في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 37 السطر الأخير .
( 8 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة - في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 253 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج 3 ص 121 .
( 10 ) تبصرة المتعلّمين : كتاب الصلاة - في تكبيرة الإحرام ص 26 .
( 11 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة - في تكبيرة الافتتاح ج 1 ص 167 .
( 12 ) عبارة الذكرى هكذا : وحدّ الرفع محاذاة الأُذنين والوجه لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والصادق ( عليه السلام ) . وقال الشيخ : يحاذي بهما شحمتي الاذن ، انتهى ، الذكرى : ج 3 ص 259 .
وهذه العبارة تعطي أنّ فتوى الشهيد هو كون حدّ الرفع محاذاتهما للوجه والأُذنين ،
أي الموضع الذي هو بين الوجه والأُذن ، وأمّا شحمتي الأُذنين الذي حكى الفتوى به عن
الشيخ فهو حلال طرف الأُذن المؤخّر عن الوجه إلى القفا ، فالأمر يختلف بكثير . وليس هو
فتواه على ما نقله عنه الشارح كما هو صريح عبارته كما عرفت ، ولا يخفى عليك أنّ الأمر
في أكثر الكتب المذكورة التي حكى القول المذكور في الشرح عنهم كما في الذكرى فلا
تغفل وتأمّل .