والدعاء بالمنقول قبل التسبيح ،
شرح
مع أنّه عدّ في بعض مؤلّفاته كلاّ منهما سنّة على حدة . ثمّ على تفسير الإرغام بوضع
الأنف على التراب هل تتأدّى سنّة الإرغام بوضعه على مطلق ما يصحّ السجود
عليه وإن لم يكن تراباً ؟ حكم بعض الأصحاب بذلك وجعل التراب أفضل ، وفيه
ما فيه فليتأمّل ( 1 ) ، انتهى . وأشار إلى وجه التأمّل في الحاشية بأنّه قياس مع الفارق .
قلت : قد يقال ( 2 ) : إنّ التعبير في الأخبار بلفظ الإرغام تارةً وبلفظ السجود في
بعض إنّما خرج مخرج المسامحة ، وانّ المراد واحد وهو وضع الأنف على ما يصحّ
السجود عليه من رغام وغيره ، وذكر الإرغام إنّما هو من حيث فضله ، والأنف تابع
للجبهة فحاله حالها . ثمّ في موثّقة ( 3 ) عمّار « لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف فيها ما
يصيب الجبينين » . وفي خبر عبد الله بن المغيرة ( 4 ) « ما يصيب الجبهة » وهذه الإصابة
أقوى من الأُولى ، لأنّ فيها الاعتماد ، فلولا أنّ ذلك مبنيّ على التوسّع في التعبير
لكان هناك قسم ثالث ، فليتأمّل . وعن بعض ( 5 ) متأخّري المتأخرين : الاكتفاء في
الأنف بما يقع عليه سائر المساجد .[ استحباب الدعاء قبل التسبيح ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويستحبّ الدعاء بالمنقول قبل
التسبيح ) بإجماع العلماء كما في « المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) الأربعون : في الفرق بين السجود على الأنف والإرغام ص 167 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السجود ح 4 و 7 ج 4 ص 954 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب السجود ح 4 و 7 ج 4 ص 954 .
( 5 ) لم نعثر على هذا المتأخّر ، وإنّما نقله عنه البحراني في الحدائق : ج 8 ص 298 .
( 6 ) المعتبر : في السجود ج 2 ص 213 .
( 7 ) منتهى المطلب : في السجود ج 1 ص 287 س 31 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في السجود ج 3 ص 195 .