شرح
والمسالك ( 1 ) والروض ( 2 ) والمدارك ( 3 ) » الاجتزاء بإصابة الأنف المسجد بأيّ جزء
اتفق . وفي « الفقه ( 4 ) المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » وترغم بأنفك ومنخريك
في موضع الجبهة ، انتهى . و « المنخران » عبارة عن ثُقبي الأنف و « الثقبان » ممتدّان
من رأس الأنف الأسفل إلى أعلاه .
وفي « المدارك ( 5 ) » إنّا لم نقف على مأخذ المرتضى . قلت : لعلّ مأخذه ما رواه
في « العيون ( 6 ) » عن أحمد بن زياد عن عليّ بن إبراهيم عن محمد بن الحسن
المدني عن عبد الله بن الفضل عن أبيه في حديث طويل « انّه دخل على أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) قال : فإذا أنا بغلام أسود وبيده مِقصّ يأخذ اللحم من جبينه وعرنين
أنفه من كثرة السجود » .
وعن « البشرى » انّ ما ذهب إليه السيّد ضعيف ، لافتقاره إلى تهيئة موضع
للسجود ذي هبوط وارتفاع لانخفاض هذا الطرف غالباً ، وهو ممنوع إجماعاً ،
فالقول به تحكّم شديد ( 7 ) . وقال في « كشف اللثام ( 8 ) » بعد نقل حكاية ذلك عن
البشرى : السجود على الألواح من التربة الشريفة أو غيرها يسهل الأمر ، ولعلّهما
- يعني السيّد والعجلي - يُريدان الاجتزاء به لا تعيّنه و « بالطرف » ما يعمّ المتصل
بهما * وما بعده ، انتهى . وقال الكاتب ( 9 ) : يماسّ الأرض بطرف الأنف وخدّيه ،
وفي نقل آخر : وحدبته ( 10 ) .
هامش
* - أي الحاجبين ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) مسالك الأفهام : في السجود ج 1 ص 220 .
( 2 ) روض الجنان : في السجود ص 277 س 9 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في السجود ج 3 ص 412 .
( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : الصلوات المفروضة ص 114 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في السجود ج 3 ص 412 .
( 6 ) عيون أخبار الرّضا : باب 7 ح 5 ج 1 ص 76 .
( 7 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 101 .
( 8 ) المصدر السابق : ص 102 .
( 9 ) نقله عنه البحراني في الحدائق الناضرة : في السجود والإرغام : ج 8 ص 297 .
( 10 ) نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 397 .