فإن تعذّر أومأ ،
شرح
أن يسجد عليها ، قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإذا لم يقدر يسجد على حاجبه
الأيمن فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه . . . الحديث »
بحمل الحاجبين على الجبينين إلاّ أنّها اشتملت على الترتيب ، وتؤخذ عبارة
« فقه الرضا ( عليه السلام ) » مؤيّدة . ويمكن أن يستدلّ عليه بعموم قول الباقر ( عليه السلام ) لزرارة ( 1 ) :
« ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك » .
ويظهر من « الذخيرة ( 2 ) » أنّ هناك رواية بذلك حيث قال فيها : ولا ترتيب بين
الجبينين ، لإطلاق الرواية ، لكنّ الأولى تقديم الأيمن خروجاً من خلاف ابن
بابويه ، انتهى . ولعلّه أراد خلافه في « المقنع » لكن ليس في المقام إلاّ الأخبار
الأربعة الّتي أشرنا إليها وهذه الرواية الّتي أشار إليها لم نجدها . ويشهد على ذلك
أنّ كلّ من قال بعدم الترتيب استند إلى الأصل وعدم الدليل ولم يستند إلى
الإطلاق المذكور .
ومرسل الكليني لا ينافي المشهور حيث دلّ على أنّ مَن بجهته علّة لا يقدر
على السجود عليها يضع ذقنه على الأرض كما ظنّه صاحب « الحدائق ( 3 ) » وغيره ( 4 ) ،
لأنّ الجبينين داخلان في الجبهة ، فكان على هذا كإجماع « الخلاف » دالاّ على
المشهور بطرفيه ، وقد سمعت ما في « مجمع البرهان » . وقد تقدّم تفسير الجبين
عند ذكر الجبهة .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن تعذّر أومأ ) كما نصّ عليه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السجود ح 2 ج 4 ص 962 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في السجود ص 286 س 33 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في السجود ج 8 ص 322 .
( 4 ) راجع المصابيح للبهبهاني : ج 2 ص 223 ، ومجمع الفائدة : ج 2 ص 266 إلاّ أنّه ليس في
عبارتهما صراحة بالظنّ بالمنافاة بل فيها ظهورٌ به .