شرح
وفي « الفقه ( 1 ) المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » فإن كان على جبهتك علّة
لا تقدر على السجود فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذّر فعلى قرنك الأيسر ،
فإن لم تقدر فاسجد على ظهر كفّك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك . وفي « كشف
اللثام ( 2 ) » انّ في بعض القيود أنّ الأنف مقدّم على الذقن ، فإن لم يتمكّن من الجبينين
سجد على الأنف إن أمكن وإلاّ فعلى الذقن ، انتهى .
وليعلم أنّ المحقّق ( 3 ) استدلّ على السجود على أحد الجبينين بأنّهما مع الجبهة
كالعضو الواحد ، فقام كلّ واحد منهما مقامها ، ولأنّ السجود على أحد الجبينين
أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع تعذّر الجبهة ، فالجبينان
أولى . وزاد الكركي ( 4 ) وغيره ( 5 ) : انّ السجود على الذقن يجزئ مع الضرورة فهما
أولى . وفي « حاشية المدارك ( 6 ) » انّ هذه الوجوه لا تخلو من ضعف فالعمدة
الإجماع . وفي « كشف اللثام ( 7 ) » ضعف وجهي المحقّق ظاهر مع انحراف الوجه
بوضعهما عن القبلة وخلوّهما عن نصّ وإجماع ، انتهى .
قلت : يمكن الاستدلال على ذلك - بعد ما ادّعى عليه من الإجماع كما
سمعت - بما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 8 ) عن أبيه عن أبي الصباح عن
إسحاق بن عمّار « قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : باب الصلوات المفروضة ص 114 .
( 2 ) كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 97 .
( 3 ) المعتبر : في السجود ج 2 ص 209 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السجود ج 2 ص 304 .
( 5 ) كذكرى الشيعة : في السجود ص 389 .
( 6 ) حاشية المدارك : ص 112 س 20 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 7 ) كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 96 .
( 8 ) تفسير القُمّي : ج 2 ص 30 .