شرح
جانبيه فإن لم يتمكّن سجد على ذقنه ، وإن جعل لموضع الدُمَّل حفيرة يجعله فيها
كان جائزاً . وفي « جامع الشرائع ( 1 ) » فإن كان في موضع سجوده دُمَّل سجد على
أحد جانبيه ، فإن تعذّر فعلى ذقنه ، وإن جعل حفيرة للدُمَّل جاز . وهذه العبارات
كما في « الذكرى ( 2 ) وكشف اللثام ( 3 ) » صريحة في عدم وجوب الحفر ، قال في
الأخير : والأمر كذلك إذا أمكن السجود بدونه على بعض الجبهة كما هو المفروض
فيها ، لأنّهما قد حكم فيهما بالسجود على جانبيه أي جانبي الدُمَّل من الجبهة
فكأنّهما قالا - يريد الشيخ وابن سعيد - سجد على أحد جانبي الدُمَّل من الجبهة إن
أمكن بالحفرة أو بغيره وإلاّ سجد على الذقن من دون تجويز للجبينين ، انتهى .
ونقل في « الذكرى ( 4 ) » عن ابن حمزة ، ولعلّه ذكره في « الواسطة » انّه يسجد
على أحد جانبيها ، فإن لم يتمكن فالحفيرة ، فإن لم يتمكن فعلى ذقنه ، انتهى .
والظاهر أنّ ضمير « جانبيها » عائد إلى الجبهة أي جانبي الجبهة . ولمّا قدّم السجود
عليهما على الحفيرة لم يكن بدّ من أن يريد الجانبين من الجبهة لا الجبينين .
وعن الصدوقين في « الرسالة ( 5 ) والمقنع ( 6 ) » انّ ذا الدُمَّل يحفر له حفيرة وأنّ من
بجبهته ما يمنعه يسجد على قرنه الأيمن من جبهته ، فإن عجز فعلى قرنه الأيسر
منها ، فإن عجز فعلى ظهر كفّه ، فإن عجز فعلى ذقنه ، انتهى . وليس في « الفقيه »
إلاّ رواية مصادف ومرسل « الكافي ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : باب شرح الفعل والكيفية ص 84 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 389 .
( 3 ) كشف اللثام : في السجود ج 4 ص 97 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 390 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ج 1 ص 269 .
( 6 ) المقنع : باب ما يسجد عليه ومالا . . . ص 86 .
( 7 ) ظاهر العبارة أنّ خبر مصادف غير مرسل الكافي والحال أنّه هو الّذي رواه في الكافي :
ج 3 ص 334 ، وفي التهذيب : ج 2 ص 86 ، وفي الوسائل : ج 6 ص 358 ( طبع مؤسّسة
آل البيت ( عليهم السلام ) ) وقد رووه كلّهم عن إسحاق بن عمّار عن بعض أصحابنا عن مصادف ،
ففي الحقيقة ليس في المقام إلاّ خبر مصادف المرسل الّذي لم يذكر فيه الراوي عن مصادف ،
والمظنون أنّ العبارة هكذا : وليس للفقيه إلاّ رواية مصادف المرسلة في الكافي ، فتأمّل .