شرح
المصلّي بالمعتدّ به اختياراً عند علمائنا ، قالا : وقدّر الشيخ حدّ الجواز بلبنة ومنع ما
زاد ، انتهى كلاماهما ، فتأمّل .
وفي « المدارك ( 1 ) » استشكل في الحكم ومال إلى المنع من الارتفاع مطلقاً ، لأن
كان في سند دليلهم النهدي مع أنّه هو الهيثم ، ولو تأمّل فيه من وجه آخر كان أوجه
وهو أنّ « بدنك » يحتمل « يديك » بياءين مثناتين من تحت فلا يفيد العلوّ على
الموقف ، لكنّها في كتب الأخبار والاستدلال « بدنك » بالباء الموحّدة والنون ، وقد
أرسل الكليني ( 2 ) « إذا كان موضع جبهتك » فلا مجال في هذا للاحتمال ، والضعف
منجبر بما سمعت .
واستدلّ عليه في « التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) وإرشاد الجعفرية ( 5 ) » بأنّه لا
يتمكّن من الاحتراز عنه غالباً وأنّه لا يعدّ علوّاً عرفاً أي علوّاً يخرج الساجد عن
مسمّاه لغةً وعرفاً .
وعن الكاتب ( 6 ) انّه قال : ولا يختار أن يكون موضع السجود إلاّ مساوياً لمقام
المصلّي من غير رفع ولا هبوط ، فإن كان بينهما قدر أربع أصابع مقبوضة ( مفتوحة
- خ ل ) * جاز ذلك مع الضرورة لا الاختيار . ولو كان علوّ مكان السجود كانحدار
التلّ ومسيل الماء جاز ما لم يكن في ذلك تحرّف وتدريج وإن تجاوز لضرورة ،
انتهى . وقال في « الذكرى ( 7 ) » ظاهره أنّ الأرض المنحدرة كغيرها في اعتبار
الضرورة ، انتهى .
هامش
* - في الذكرى ذكر مفتوحة وفي كشف اللثام مقبوضة ( كذا بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) مدارك الأحكام : في السجود ج 3 ص 407 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 333 ذيل ح 4 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في السجدة ج 3 ص 189 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في السجدة ج 1 ص 489 .
( 5 ) المطالب المظفّرية : ص 105 س 9 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 394 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في السجود ج 3 ص 394 .