ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد
بقدر لبنة لا غير .
شرح
هذا وليعلم أنّه قد استدلّ الأكثر ( 1 ) على البطلان بالإخلال بالسجدتين
وبزيادتهما بالأصل وبقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح ( 2 ) زرارة « لا تعاد الصلاة . . . إلى
آخره » وبقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن ( 3 ) الحلبي « الصلاة ثلاثة أثلاث » وبالإجماع
على أنهما ركن وترك الركن وزيادته تبطل الصلاة .
وناقش في ذلك بعض المتأخّرين ( 4 ) قال في دلالة مفهوم خبر زرارة على أنّ
الإخلال بهما مبطل ، تأمّل ، وكذا منطوق خبر الحلبي ، والتمسّك بالإجماع في
موضع النزاع مصادرة ، والأصل عدم الركنية وبراءة الذمّة ، انتهى . وهو من الفساد
بمكان وأنّ هناك خبرين ظاهرين في أنّ الإخلال بهما مبطل وهما خبر محمد ( 5 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) « قال : إنّ الله تعالى فرض الركوع . . . الخبر » وموثق منصور ( 6 )
« قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي صلّيت المكتوبة . . . الحديث » .[ في قدر الانحناء في السجود ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي
موضع جبهته موقفه أو يزيد ) عليه ( بقدر لبنة لا غير ) معناه أنّه لا يجوز
هامش
( 1 ) راجع مدارك الأحكام : ج 3 ص 401 ، كشف اللثام : ج 4 ص 83 ، رياض المسائل : ج 3
ص 439 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب السجود ح 1 و 2 ج 4 ص 987 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب السجود ح 1 و 2 ج 4 ص 987 .
( 4 ) لم نعثر على هذا الكلام بهذه العبارة في الكتب الفقهية الّتي بأيدينا حسب ما تفحّصنا . نعم
في الكفاية في مسألة ما لو ترك السجدتين وشكّ في أنّهما كانتا من ركعة أو ركعتين حكم
بالمشهور وهو بطلان الصلاة ، ثمّ قال : وفي دليله تأمّل ، انتهى ، راجع الكفاية : ص 25 س 10 .
والظاهر أن دليلهم هو الّذي أشار إليه الشارح .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 766 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 769 .