شرح
وجامع الشرائع ( 1 ) » انّ الصلاة لا تبطل بزيادة سجدتين في إحدى الأخيرتين سهواً
لكن في موضع من « المبسوط ( 2 ) وجامع الشرائع ( 3 ) » انّ ذلك في الأخيرتين من
الرباعية ، وقد تقدّمت الإشارة إلى هذه العبارات في بحث الركوع ، بل عن علي بن
بابويه ( 4 ) أنّها لا تبطل بزيادتهما في الثانية أيضاً ، وعن الكاتب ( 5 ) أنّه يرجو له
الإجزاء إذا زادهما في الثانية وأنّ الإعادة مع اتساع الوقت أحبّ إليه ، وقد استند
الشيخ ومن تبعه إلى خبر محمّد ( 6 ) ، وهو يحتمل الاستئناف مع معارضته بغيره ،
مضافاً إلى ما مرّ ولعلّ علياً وأبا علي استندا إلى اختصاص الإعادة في خبر
البزنطي ( 7 ) بالأُولى .
ولا تبطل الصلاة لو أخلّ فيها بالسجدة الواحدة سهواً إجماعاً كما في
« التذكرة ( 8 ) والذكرى ( 9 ) » وإجماعاً إلاّ من الحسن كما في « المسالك ( 10 ) » وهو مذهب
الشيخين والسيّد وأتباعهم كما في « المختلف ( 11 ) » وهو مذهب المعظم كما في
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في أحكام السهو ص 85 .
( 2 ) المبسوط : الصلاة في السجود ج 1 ص 109 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 82 .
( 4 ) نقل عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 363 .
( 5 ) نقل عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 363 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 934 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 3 ج 4 ص 968 .
( 8 ) يُستفاد ذلك من عبارة التذكرة حيث قال : هما معاً ركنٌ في الصلاة لو أخلّ بهما عمداً أو
سهواً بطلت صلاته بالإجماع ، انتهى ، راجع التذكرة : ج 3 ص 184 - 185 فإنّ مفهوم بطلانها
بالإخلال بهما عدم البطلان بالإخلال بواحد منهما سهواً . وأظهر من ذلك ما ذكره في أحكام
السهو في البحث الثالث حيث يقول : كلّ ساه أو شاكٍّ في شئ وإن كان ركناً وهو في محلّه
فإنّه يأتي به على ما تقدّم . وإن تجاوز المحلّ فمنه ما يجب معه سجدتا السهو إجماعاً وهو
نسيان السجدة أو السجدتين فتذكّر قبل الركوع ، انتهى ، راجع المصدر : ص 333 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ج 3 ص 386 وج 4 ص 39 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في السجود ج 1 ص 217 .
( 11 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 372 .