شرح
وأبطلها بزيادتها ثقة الإسلام ( 1 ) مطلقاً ، قال : فإن سجد ولم يدر أسجد سجدتين
أم سجدة فعليه أن يسجد اُخرى حتى يكون على اليقين من السجدتين ، فإن سجد
ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين فعليه أن يعيد الصلاة ، لأنّه قد زاد في صلاته
سجدة ، انتهى كلامه . وقد ذكر ذلك في الفتاوى السبع عشرة . ومثل ذلك عبارة
« السرائر ( 2 ) » دون تفاوت إلاّ أن قال : لمكان زيادته فيها ركناً ، فقد جعل السجدة ركناً .
وفي « جُمل العلم والعمل ( 3 ) » فإن ركع وذكر في حال الركوع أنّه قد كان ركع
فعليه أن يرسل نفسه للسجود من غير أن يرفع رأسه ولا يقيم صلبه ، فإن ذكر أنّه قد
كان ركع بعد انتصابه كان عليه إعادة الصلاة لزيادة فيها ، وكذلك الحكم فيمن سها
ولم يدر أسجد اثنتين أم واحدة عند رفع رأسه وقبل قيامه فليسجد سجدة ليكون
من السجدتين على يقين ، فإن ذكر وهو ساجد أو بعد قيامه أنّه كان قد سجد اثنتين
فليعد الصلاة . وعدّ في « الغنية ( 4 ) » فيمن يجب عليه إعادة الصلاة من سها فزاد ركعة
أو سجدة ، ثمّ قال : كلّ ذلك بدليل الإجماع . ونقل القول بذلك عن التقي ( 5 ) . وقد
سمعت ما في « الذكرى » وما نقله الشيخ عن بعض أصحابنا . وعن الحسن ( 6 ) أنّ
الّذي يفسد الصلاة ويوجب الإعادة عند آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزيادة في الفرض
بركعة أو سجدة .
ولا مستند لهؤلاء من الأخبار إلاّ ما رواه الشيخ في « التهذيب ( 7 ) » عن محمد
ابن أحمد عن الميثمي عن رجل عن المعلّى بن خنيس « قال : سألت أبا الحسن
الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : إذا ذكرها قبل ركوعه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 361 .
( 2 ) السرائر : في أحكام السهو والشكّ ج 1 ص 253 .
( 3 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : ج 3 ص 36 .
( 4 ) غنية النزوع : الفصل العشرون ص 111 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 374 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في السهو ج 2 ص 374 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 154 ح 606 .