شرح
وعن المفيد في « العزّية ( 1 ) » أنّه إن تيقّن أنّه ترك السجدتين معاً وذكر ذلك قبل
ركوعه في الثانية سجد السجدتين واستأنف القراءة . وهو المشهور بين
المتأخّرين ( 2 ) بل كاد يكون وفاقياً كما هو الشأن في السجدة الواحدة . وهذا - أعني
ما ذكره المفيد - هو ظاهر السيّد ( 3 ) والشيخ ( 4 ) وسلاّر ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) حيث عدّوا في
الّذي يوجب إعادة الصلاة السهو عن سجدتين في ركعة ولم يذكر ذلك حتّى ركع
في الثانية ، ومفهوم ذلك عدم الإعادة عند الذكر قبل الركوع . نعم قد يشعر قولهم
فيما يوجب التلافي أنّه إن نسي سجدة واحدة وذكرها في حال قيامه وجب عليه
أن يرسل نفسه فيسجدها ويعود إلى القيام ، بأنّ هذا الحكم مختصّ بالواحدة ،
فتأمّل .
وقال الطوسي في « الوسيلة ( 7 ) » : ومن نسي السجدتين من الركعتين الأخيرتين
وذكر بعد القيام فحكمه مثل حكم من نسي سجدة واحدة . وكلامه يعطي الفرق بين
الأُوليين والأخيرتين ، وتمام الكلام يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى .
وفي « المبسوط ( 8 ) والجُمل ( 9 ) والتهذيب ( 10 ) والاستبصار ( 11 ) والوسيلة ( 12 )
هامش
( 1 ) نقل عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : السهو ج 2 ص 376 .
( 2 ) كالمدارك : ج 4 ص 235 ، والمسالك : ج 1 ص 291 ، والمقاصد العلية : ص 604 ، ومنتهى
المطلب : ج 1 ص 414 س 17 .
( 3 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 35 .
( 4 ) النهاية : باب السهو في الصلاة ص 92 .
( 5 ) المراسم : ص 89 .
( 6 ) كرياض المسائل : في الخلل ج 4 ص 215 .
( 7 ) الوسيلة : في أحكام السهو ص 100 .
( 8 ) المبسوط : في السجود ج 1 ص 119 .
( 9 ) الجُمل والعقود : في أحكام السهو ص 78 .
( 10 ) التهذيب : ج 2 ص 149 ذيل ح 584 .
( 11 ) الاستبصار : ج 1 ص 356 ح 1348 .
( 12 ) الوسيلة : في أحكام السهو ص 99 .