شرح
التصريح بالتحريم ، بل ولا يظهر منه في المعتبر ذلك . ولم أجد فيما يحضرني * من
كتب المصنف اختيار القول بالتحريم سوى ما سيأتي له في الكتاب في الفصل
الثامن ، وقد سمعت ما في « المختلف ونهاية الإحكام » .
وعلى القول بالتحريم يمكن البطلان للنهي عن العبادة كالتكفير . وروى
في « قرب الإسناد ( 1 ) » عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : « إنّ وضع الرجل إحدى يديه
على الأُخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل » . والحاصل : انّه فعل
خارج عن كيفية الصلاة مرجوح ، للأمر بوضع الكفّين على الركبتين ، ففعله بنية
الرجحان حرام مبطل قطعاً ، وبدونه حرام على القول بوجوب الوضع على
الركبتين ، وإلاّ فإن كان كما قال جماعة ( 2 ) في التكفير كان حراماً مبطلا عمداً
وإلاّ فإن صحّ النهي عنه كما ذكره أبو علي ويحتمله قوله ( عليه السلام ) « ليس في الصلاة
عمل » أمكن الإبطال ، لرجوعه إلى النهي عن الركوع بهذه الكيفية ، ويمكن
الصحّة لأنّ النهي عن وصف خارج . وروى الحميري في « قرب الإسناد ( 3 ) »
بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) « قال : سألته عن تفريج الأصابع في
الركوع أسُنّة هو ؟ فقال : من شاء فعل ومن شاء ترك » وقد يشعر بأنّه ليس
بسُنّة . ولعلّ المراد أنّه ليس بسُنّة مؤكّدة أوليس من الواجب الذي علم من
جهة السنّة .
هامش
* - الذي يحضرني من كتب المصنّف تسعة كتب ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) قرب الإسناد : في الصلاة ح 809 ص 208 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 117 ، وابن زهرة في الغنية : ص 81 ، وابن حمزة في
الوسيلة : ص 97 والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 4 ص 164 ، والسيّد في الانتصار :
مسألة 39 ص 141 .
( 3 ) قرب الإسناد : ح 791 ص 204 .