وتختصّ ذات العذر بتركه
شرح
الانحناء المطلوبة في الرجل غير مطلوبة منها ، فيبقى إطلاق الأخبار وكلام
الأصحاب جارياً على ظاهره . ومثله قال في « الفوائد الملية ( 1 ) » لكنّه احتمل
اجتزائها بدون انحناء الرجل وهو القدر الذي تصل معه يداها إلى فخذيها فوق
ركبتيها كما تشعر به الرواية ، لأنّها معلّلة بقولهم ( عليهم السلام ) : لئلاّ تطأطئ كثيراً فترتفع
عجيزتها ، انتهى .
قلت : يجب عليها أن تنحني بحيث يمكنها وضع يديها على ركبتيها ليصدق
الركوع الشرعي يقيناً ، والعجيزة إنّما ترتفع بدفع الركبتين إلى خلف فتضعهما
فوقهما لئلاّ ترفعهما ، فلا وجه لما احتمله في شرح النفلية .
وفي « الذكرى ( 2 ) » عن الكاتب انّه قال : لو كان أقطع الزند أوصل مكان القطع
إلى الركبة ووضعه عليها . قال في « الذكرى » : إن أراد الاستحباب فلا بأس وإن أراد
الوجوب في الإيصال فممنوع ، إذ الواجب انحناء تصل معه الكفّان لا رؤوس
الزندين . قال : وقال : ولو كانت مشدودة فعل بها كذلك ، وكذا لو كانت له يد بغير
ذراع .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتختصّ ذات العذر بتركه ) هذا
ذكره المصنّف في جملة من كتبه ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) والكركي ( 5 ) ، وقالوا عدا الكركي :
ولو كان العذر بهما سقط ، وقد سمعت كلام الكاتب .
هامش
( 1 ) الفوائد الملية : في الركوع ص 204 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 383 - 384 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الركوع ج 3 ص 178 ، ومنتهى المطلب : في الركوع ج 1 ص 285
س 20 ، ونهاية الإحكام : في الركوع ج 1 ص 484 .
( 4 ) البيان : في الركوع ص 86 ، ومسالك الأفهام : ج 1 ص 213 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الركوع ج 2 ص 295 .