شرح
قال : وعندي أنّ نيّة الافتتاح ملزوم نيّة الخروج . وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » :
لا يقال استئناف النيّة يقتضي بطلان ما سبق لتضمّنه قصد الخروج بالإعراض عن
النيّة الأُولى فتصحّ الثانية ، لأنّا نقول إن صحّ هذا لم تقع النيّة الثانية معتبرة حيث إنّ
البطلان إنّما يتحقّق بها .
وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » لا يبعد اشتراط تكرار النيّة في البطلان فإنّه بغير النيّة
كأنّه ليس بتكبير الإحرام ، بل ذكر مجرّد إلاّ أن يقصد به الإحرام فتأمّل ، انتهى .
وظاهر إطلاق الأصحاب وصريح « الموجز الحاوي ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) » أنّها
تبطل ولو كان التكبير سهواً ، وذلك كأن ينوي الصلاة ثانياً - بناءً على جواز تجديد
النيّة في الأثناء أيّ وقت أُريد لا على الخروج منها - ويقرن النيّة بالتكبير سهواً
أو لزعمه لزوم التكبير أو جوازه كلّما جدّد النيّة جاعلا له جزء من الصلاة . وفي
« كشف اللثام ( 5 ) » في إبطاله سهواً نظر لعدم الدليل . نعم في العمد يكون قد زاد عمداً
في الصلاة جزءً ليس منها شرعاً وهو مبطل ، انتهى ، فتأمّل فيه .
وفي « المدارك ( 6 ) » البطلان بتركه عمداً أو سهوا لا يستلزم البطلان بزيادته ، إلاّ
أن يكون إجماعا ونحوه ( ومثله - خ ل ) ما في « المفاتيح والحدائق » وقد تقدّم ردّ
كلامهم هذا في موضعين ( 7 ) * مضافاً إلى ما سمعته الآن من إطباق الأصحاب على
ذلك . وسيأتي في مباحث السهو عند قوله « أو زاد ركوعاً » تمام الكلام بما لا مزيد
عليه ، ويأتي في مبحث الركوع والسجود ماله نفع تامّ في المقام .
هامش
* - بحث القيام وصدر بحث التكبيرة ( منه ) .
( 1 ) جامع المقاصد : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 239 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 199 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في التحريمة ص 74 .
( 4 ) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص 115 س 12 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 422 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 322 .
( 7 ) تقدّم في ج 6 ص 547 وفي هذا المجلد ص 3 .