شرح
والروض ( 1 ) والروضة ( 2 ) » بل في « جامع المقاصد ( 3 ) » لم أقف في كلام لأحد يعتدّ
به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع ، انتهى . قلت : هذا يدلّ
على أنّه لم يفهم من إجماعي « المنتهى والذكرى » ما لعلّه يفهم منهما من الاجتزاء
بذلك ، سلّمنا الظهور لكنّ الإجماعات الأُخر توجب الصرف عن هذا الظاهر
وتوجب حمل قوله ( عليه السلام ) في الخبر الّذي رواه في « المعتبر ( 4 ) » « فإن وصلت أطراف
أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك » على أنّ المراد الوصول إلى مجموع عين
الركبة لأنّ من الأصابع الإبهام وباقي الأصابع بينها تفاوت ، فإذا وصلت أطراف
الكلّ إلى مجموع عين الركبة دخل جزء من باطن الكفّ ، كما أشار إلى ذلك
الأُستاذ أدام الله حراسته في « حاشية المدارك ( 5 ) » أو يحمل على أنّ المراد
بالأطراف الأطراف التي تلي الكفّ كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » ويعضد ذلك ما في
« الذخيرة » من أنّ في عبارتي المنتهى والذكرى مسامحة ( 7 ) .
فما في « البحار ( 8 ) » من أنّ المسامحة في إجماعي المعتبر والتذكرة لم يصادف
محلّه كما عرفت ، وما في « الحدائق ( 9 ) » من نسبة الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع
إلى المشهور ففيه إنّا لم نجد المصرّح بذلك إلاّ الشهيد الثاني في « المسالك ( 10 ) » وقد
سمعت ما في « جامع المقاصد » .
هامش
( 1 ) روض الجنان : في الركوع ص 271 س 29 .
( 2 ) الروضة البهية : في الركوع ج 1 ص 614 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الركوع ج 2 ص 284 .
( 4 ) المعتبر : في الركوع ج 2 ص 193 .
( 5 ) حاشية المدارك : في الركوع ص 111 س 15 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 6 ) جامع المقاصد : في الركوع ج 2 ص 284 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في الركوع ص 281 س 45 .
( 8 ) بحار الأنوار : في الركوع ج 85 ص 119 .
( 9 ) الحدائق الناضرة : في الركوع ج 8 ص 237 و 240 وفيه نسبته إلى المجلسي في البحار .
( 10 ) مسالك الأفهام : في الركوع ج 1 ص 213 ، ووجدناه أيضاً في رياض المسائل : ج 3 ص 427 .