ويجب في كلّ ركعة مرّة إلاّ الكسوف وشبهه .
ويجب فيه الانحناء بقدر وضع يديه على ركبتيه ،
شرح
دعا الشهيد في اللمعة ( 1 ) في بحث التروك لترك ذكر أنّ زيادة الركن مبطلة ، مع أنّه قد
نصّ فيها في بحث السهو على بطلانها بها ، وكذا في بقية كتبه . وتبع الشهيد الثاني
على ذلك جماعة من متأخّري المتأخّرين ( 2 ) فأخذوا يتأمّلون في الدليل على ذلك .
وقد تقدّم ( 3 ) بيان الدليل وتمام الكلام في مبحث القيام . وسيأتي كلام الناصّين على
أنّ زيادة الركن سهواً مبطلة وذكر المواضع المستثناة من ذلك بتوفيق الله تعالى
وبركة محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجب في كلّ ركعة مرّة إلاّ في
الكسوف وشبهه ) بالإجماع المستفيض فيهما .[ وجوب الانحناء في الركوع ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجب فيه الانحناء ) بلا خلاف ،
لأنّه حقيقته كما في « المنتهى ( 4 ) » وقال فيه قبل ذلك أيضاً : إنّ الركوع هو الانحناء
لغةً وشرعاً . وصرّح بذلك جماعة ( 5 ) . وفي « الذكرى ( 6 ) » الإجماع على أنّه لا يتحقّق
مسمّى الركوع شرعاً إلاّ بانحناء الظهر إلى أن تبلغ اليدان عيني الركبتين ، انتهى .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( بقدر ) يتمكّن معه من ( وضع يديه
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في تروك الصلاة ص 36 وفي الخلل ص 41 .
( 2 ) منهم الكاشاني في المفاتيح : ج 1 ص 125 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 358 س 43 .
( 3 ) تقدم في ج 6 ص 549 .
( 4 ) منتهى المطلب : في الركوع ج 1 ص 281 س 24 و 25 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 2 ص 283 ، والشهيد الثاني في الروض :
ص 271 س 20 ، والسيّد السند في المدارك : ج 3 ص 385 ، والبحراني في الحدائق : ج 9
ص 234 و 236 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الركوع ج 3 ص 365 .