تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
ولم نقل إنّ المراد الإبطال بالكفر كما فسّره جماعة ( 1 ) . وأمّا قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبيد ابن زرارة ( 2 ) « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » فنحمله على الشروع في الثلث الثاني . وأمّا صحيح الحلّي والكناني وأبي بصير « عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) في الرجل يقرأ المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في اُخرى حتى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال : يركع ولا يضرّه » فيمكن جعله دليلا على القول الأوّل بأن يقال لو لم يكن العدول عمداً عن النصف جائزاً لكانت قراءة السورة الثانية غير معتبرة ، فيكون كمن ترك القراءة نسياناً وذكر قبل الركوع فإنّه يجب عليه القراءة بإتمام ما ترك ، فتأمّل . وبهذا يندفع ما شنّعوا ( 4 ) به على الشيخ في الاستدلال به للمفيد ، سلّمنا عدم الدلالة لكنّا نقول لا دلالة فيه على القول الأوّل ولا الثاني ، لأنّه في النسيان وليس فيه ذكر لعدم العدول أصلا إلاّ بمفهوم ضعيف بعيد . ويحتمل أن يكون معناه فينسى ما هو فيه فيتعمّد الأُخرى . واحتجّ في « نهاية الإحكام ( 5 ) وكشف الالتباس ( 6 ) » للقول الأوّل بأنّه إذا تجاوز النصف يكون قد قرأ معظم السورة ومعظم الشئ يعطي حكمه ، فكما لا يجوز القران بين سورتين فكذا بين السورة ومعظم الأُخرى ، ولمّا تقاصرت درجة النصف عن حكم الشئ فلا يعتدّ به ، فبقي التخيير إلاّ في الجحد والإخلاص لشرفهما .
هامش
( 1 ) منهم الطبري في مجمع البيان : ج 9 ص 107 سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في القراءة ص 280 س 25 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 214 ، ونقل القيل المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 246 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 776 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 ج 4 ص 777 . ( 4 ) منهم الشهيد في ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 353 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في القراءة ج 1 ص 213 . ( 5 ) نهاية الإحكام : في القراءة ج 1 ص 479 . ( 6 ) كشف الالتباس : في القراءة ص 122 س 10 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .