شرح
حيث رتّب رجحان جواز الرجوع على عدم الدخول في النصف الآخر من
السورة التي قرأها ، فلو دخل فيه مضى ، وهذا معنى تجاوز النصف . فهذه الرواية
مع الأصل وعموم أدلّة التجاوز والإجماع كما في « روض الجنان ( 1 ) ومجمع
البرهان ( 2 ) » وظاهر « المفاتيح ( 3 ) » على عدم جواز العدول بعد التجاوز .
وخبر أبي العباس الذي حكاه الشهيد في « الذكرى » عن البزنطي عن
الصادق ( عليه السلام ) كما نقله في « البحار ( 4 ) » عن الذكرى وعنه ( عليه السلام ) كما حكاه في
« كشف اللثام ( 5 ) » عن الشهيد ، وعن البزنطي عن أبي العباس ، كما وجدناه في
نسختين من « الذكرى ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والروض ( 8 ) » في الرجل يريد أن يقرأ
سورة فيقرأ في اُخرى ؟ قال : يرجع إلى الّتي يريد وإن بلغ النصف . وما في
« قرب الإسناد ( 9 ) وكتاب المسائل ( 10 ) » بسنديهما عن علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( عليه السلام ) « قال : سألته عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ
نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : نعم ما لم يكن قل هو الله أحد وقل
يا أيها الكافرون » أدلّة متعاضدة مؤيّدة بالشهرة على القول الأوّل . ويحمل
على ذلك النهي عن إبطال العمل مؤيّداً إن لم نقل إنّ الترك والقطع غير الإبطال *
هامش
* - لأنّ الإبطال جعل الفعل كلا فعل ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) روض الجنان : في القراءة ص 270 س 9 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 245 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في جواز العدول في سورة إلى اُخرى ج 1 ص 133 .
( 4 ) بحار الأنوار : في القراءة ح 49 ج 85 ص 61 .
( 5 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 63 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 356 .
( 7 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 281 .
( 8 ) روض الجنان : في القراءة ص 271 س 18 .
( 9 ) قرب الإسناد : ح 802 ص 206 .
( 10 ) مسائل علي بن جعفر : ح 260 ص 164 .