شرح
ونوافل الليل ) الكلام في المقام يقع في مباحث :
الأوّل : قال جماعة من المتأخّرين كالشهيد الثاني ( 1 ) وسبطه ( 2 ) والمولى
الأردبيلي ( 3 ) والمحدّث الكاشاني ( 4 ) وصاحب « الحدائق ( 5 ) » انّه ليس في أخبارنا
تصريح باسم المفصّل ولا تحديده ، وإنّما رواه الجمهور عن عمر بن الخطّاب
وتبعهم أصحابنا . وإلى ذلك يشير كلام المحقّق الثاني ( 6 ) .
ونحن نقول : روى الكليني ( 7 ) بسنده إلى سعد الإسكاف أنّه قال « قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت السور الطوال مكان التوراة والمئين مكان الإنجيل والمثاني
مكان الزبور وفضّلت بالمفصّل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب
. . . الحديث » وقال في كتاب « مجمع البحرين ( 8 ) » : وفي الخبر المفصّل ثمان وستون
سورة ، انتهى . قلت : وقد عددت من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الناس فإذا السوَر
ثمان وستون سورة . وقال في « مجمع البحرين ( 9 ) » أيضاً وفي الحديث : « وفضّلت
بالمفصّل » وفي كتاب « دعائم الاسلام ( 10 ) » ما نصّه : ولا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال
المفصّل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه وفي العصر والمغرب بقصاره ، انتهى .
إلاّ أنّه لم يسنده إلى الرواية . وعن « التبيان ( 11 ) » ما نصّه : قال أكثر أهل العلم : أوّل
المفصّل من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى سورة الناس ، وقال آخرون : من ق
هامش
( 1 ) روض الجنان : في القراءة ص 269 س 3 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 363 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 239 - 240 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في مستحبّات القراءة ج 1 ص 136 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 176 و 177 .
( 6 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 272 .
( 7 ) الكافي : كتاب فضل القرآن ح 10 ج 2 ص 601 .
( 8 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 441 مادّة « فصل » .
( 9 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 441 مادّة « فصل » .
( 10 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 160 - 161 .
( 11 ) التبيان : ج 1 ص 20 .