في أوّل ركعة ، وقراءة سورة مع الحمد في النوافل ،
شرح
مستنده موثّقة سماعة ( 1 ) إلاّ أنّ فيها « أستعيذ » كما في بعض ( 2 ) خُطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وقال نافع وابن عامر والكسائي إنّه : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنّ الله
هو السميع العليم » وعن بعضهم : « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم »
وقال حمزة : « نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ( 3 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( في أوّل ركعة ) إجماعاً كما في
« الخلاف ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وفي الأوّل : دون ما عداها ، لأنّه لا دليل عليه .
وفي « المنتهى ( 6 ) » تستحبّ في أوّل ركعة خاصّة ثمّ لا تستحبّ في باقي الركعات
عند علمائنا . قلت : وبذلك صرّح جماعة ( 7 ) كثيرون . وفي « الذكرى ( 8 ) » لا تتكرّر
عندنا وعند الأكثر ، فلو نسيها في الأُولى لم يأت بها في الثانية . وفي « المبسوط ( 9 ) »
التعوّذ ليس بمسنون بعد القراءة ولا تكراره .
وقد بقي هنا شئ ينبغي التنبيه عليه وهو أنّه قال في « الفوائد الملية ( 10 ) »
المعنى في أعوذ واستعيذ واحد . قال الجوهري : عذت بفلان واستعذت به أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 800 .
( 2 ) أشار إلى هذه الخطبة - كالشارح - البهبهاني في مصباح الظلام : ج 2 ص 204 س 15 إلاّ أنّا
لم نعثر عليها في نهج البلاغة ، فراجع .
( 3 ) نقله عنهم الطبرسي في مجمع البيان : ج 1 ص 37 سورة الفاتحة ط بيروت .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 326 مسألة 78 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 271 .
( 6 ) منتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 270 س 7 .
( 7 ) منهم الشيخ في المبسوط : في تكبيرة الافتتاح ج 1 ص 104 ، والكيدري في إصباح
الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الثاني عشر ص 75 . والعلاّمة في نهاية الإحكام : في القراءة
ج 1 ص 460 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في استحباب الاستعاذة ج 3 ص 331 .
( 9 ) المبسوط : في تكبيرة الافتتاح ج 1 ص 104 .
( 10 ) الفوائد الملية : في سنن المقارنات ص 180 .