شرح
بالشذوذ وأُخرى بالغرابة .
وفي « البحار ( 1 ) » لولا الأخبار الكثيرة لتأتّى القول بوجوب الاستعاذة في كلّ
ركعة يقرأ فيها بل في غير الصلاة عند كلّ قراءة ، لكنّ الأخبار الكثيرة تدلّ على
الاستحباب وتدلّ بظاهرها على اختصاصه بالركعة الأُولى والإجماع المنقول
والعمل المستمر مؤيّد . ومن مخالفة ولد الشيخ يعلم معنى الإجماع الذي ينقله
والده وهو أعرف بمسلك أبيه ومصطلحاته ، انتهى كلامه ، فتأمّل فيه .
وليس عندنا من الأخبار الدالّة على عدم الوجوب إلاّ خبر فرات بن أحنف ( 2 )
وخبر « الفقيه ( 3 ) » في حكاية صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبقيّة الأخبار ظاهرة في
الوجوب كالآية ( 4 ) الشريفة ، فالأصل في ذلك الإجماع منّا ومن العامّة ، بل قال
مالك ( 5 ) : لا يتعوّذ في المكتوبة ، وعن إبراهيم النخعي ( 6 ) ومحمد بن سيرين ( 7 ) إنّهما كانا
يتعوّذان بعد القراءة .
وليعلم أنّه يستحبّ الإخفات بها كما نصّ عليه أكثر من تعرّض له ( 8 ) . وفي
« الخلاف ( 9 ) » الإجماع عليه . وفي « الذكرى ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) والفوائد الملية ( 12 ) »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : في القراءة ج 85 ص 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 801 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة . . . ح 920 ج 1 ص 306 .
( 4 ) النحل : 98 .
( 5 ) المدوّنة الكبرى : ج 1 ص 64 .
( 6 ) المجموع : ج 3 ص 325 .
( 7 ) المجموع : ج 3 ص 325 .
( 8 ) منهم العلاّمة في نهاية الإحكام : في القراءة ج 1 ص 460 ، والبحراني في الحدائق الناضرة :
في مستحبّات القراءة ج 8 ص 164 ، والمطالب المظفّرية : في القراءة ص 94 س 12
( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 9 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 327 مسألة 79 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في استحباب الاستعاذة ج 3 ص 330 .
( 11 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 271 .
( 12 ) الفوائد الملية : في سنن المقارنات ص 180 .