وأقلّ الجهر إسماع القريب تحقيقاً أو تقديراً ، وحدّ الإخفات
إسماع نفسه كذلك ،
شرح
الأردبيلي ( 1 ) ، بل قال : إنّ تركها هنا أولى من تركها في غيره من بعض ما ذكروه .
وقد تقدّم في أحكام الحائض ( 2 ) ماله نفع في المقام ، وتقدّم آنفا ما ينبغي مراجعته .[ الصلوات الجهريّة والإخفاتيّة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وأقلّ الجهر إسماع القريب . . . إلى
آخره ) قد تقدّم الكلام في ذلك مستوفى غاية الاستيفاء .
ولنُشر إلى فرع ذكره المصنّف في « التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) » وتبعه عليه
جماعة كأبي العباس ( 5 ) والكركي ( 6 ) والصيمري ( 7 ) وغيرهم ( 8 ) ، قالوا : كلّ صلاة تختصّ
بالنهار ولا نظير لها ليلا فالسُنّة فيها الجهر كالصبح ، وكلّ صلاة تختصّ بالليل ولا
نظير لها نهاراً فالسُنّة فيها الجهر كالمغرب ، وكلّ صلاة تفعل نهاراً ولها نظير بالليل
فما يفعل نهاراً فالسُنّة فيه الإخفات كالظهرين وما يفعل ليلا فالسُنّة الجهر كالعشاء ،
فصلاة الجمعة والعيد سنّتهما الجهر ، لأنّها يفعلان نهاراً ولا نظير لهما ليلا . وأصله
قوله ( عليه السلام ) : « صلاة النهار عجماء » وصلاة كسوف الشمس يستحبّ فيها الإسرار
لأنّها تفعل نهاراً ولها نظير بالليل هي صلاة خسوف القمر ويجهر في الخسوف ،
قالوا : وأمّا صلاة الاستسقاء فعندنا كصلاة العيد .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 214 .
( 2 ) تقدّم في ج 3 ص 311 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 154 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في القراءة ج 1 ص 472 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القراءة ص 77 - 78 .
( 6 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 275 .
( 7 ) كشف الالتباس : في القراءة ص 121 س 12 وما بعده .
( 8 ) كالشهيد في ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 350 .