شرح
الصحيح ( 1 ) لزرارة : « يجزي في الأخيرتين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله
أكبر » ونحوه ما رواه المحقّق في « المعتبر ( 2 ) » .
وروى الشيخ في « الاستبصار ( 3 ) » في الصحيح عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه
قال : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد لله وسبحان الله
والله أكبر » لكنّه أسقط في « التهذيب ( 4 ) » الأخيرتين والظاهر أنّه سهو من قلمه
الشريف . ووجه الاستدلال أنّ قوله ( عليه السلام ) « لا تقرأ فيهما » جملة خبرية وقعت صفة
للمعرّف بلام الجنس القريب من النكرة كما في قوله : ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني
وكما قاله الزمخشري ( 5 ) في قوله عزّ وجلّ : ( غير المغضوب ) ويشهد لذلك ما رواه
زرارة ( 6 ) في صحاحه من أنّ الركعتين الأخيرتين لا قراءة فيهما ، وما أشار إليه
المحقّق ( 7 ) من أنّ « لا » بمعنى غير ، وما في « المنتقى ( 8 ) » من أنّ « لا تقرأ » جملة طلبية
وأنّ الفاء تصحيف الواو لا وجه له لاستلزام الأوّل تقدير الإرادة والثاني فتح باب
يؤدّي إلى رفع الوثوق بالأخبار .
وصحيح معاوية بن عمّار ( 9 ) دالّ على أولوية التسبيح كما في « المختلف ( 10 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة ح 5 ج 4 ص 782 ، وفيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 2 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 188 - 189 .
( 3 ) الاستبصار : باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين ح 1203 ج 1
ص 322 .
( 4 ) الموجود في التهذيب المطبوع قديماً وجديداً هو ذكر لفظ « الأخيرتين » راجع التهذيب
الرحلي : ج 1 ص 162 ، وتهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة وصفتها ح 372 ج 2
ص 99 .
( 5 ) تفسير الكشّاف : ج 1 ص 16 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 791 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 190 .
( 8 ) منتقى الجمان : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 24 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 770 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في القراءة ج 2 ص 150 .