ويجزئ المستعجل والمريض في الأُوليين الحمد .
شرح
والحبل المتين ( 1 ) » ذكره في « المختلف » في مسألة من نسي القراءة في الأُوليين
ونحوه خبر سالم بن أبي خديجة ( 2 ) لمن تأمّل فيه .
وما في « البحار ( 3 ) » من أنّ التخيير مع أفضلية القراءة لم يقل به أحد من العامّة ،
فعجيب منه على سعة اطّلاعه ، فقد نصّ ابن روزبهان ( 4 ) في كتابه الذي ردّ فيه على
« كشف الحقّ ونهج الصدق » أنّ مذهب أبي حنيفة أنّه يقرأ في الأخيرتين بالفاتحة
فقط وهذا أفضل ، وإن سبّح أو سكت جاز ، انتهى . فكان على هذا مذهب أبي حنيفة
التخيير مع أفضلية القراءة فينزّل خبر محمد بن حكيم ( 5 ) على التقية ويمكن حمل
أخبار ( 6 ) الآمر بالفاتحة للإمام على التقية ، لأنّ المتبادر منها الوجوب كما صرّح به
مولانا الأردبيلي ( 7 ) ولا ينافيه لفظ الأفضلية ، فتأمّل . وما نقله في « المدارك ( 8 ) » عن
الاستبصار غير خال عن الخلل في النقل .[ جواز الاقتصار على الحمد في الأُوليين للاضطرار ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجزئ المستعجل والمريض في
الأُوليين الحمد ) إجماعاً كما في « كشف اللثام ( 9 ) » . وفي « المعتبر ( 10 ) والمفاتيح ( 11 ) »
هامش
( 1 ) الحبل المتين : في التخيير في الركعة الثالثة والرابعة ص 230 و 232 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 13 ج 4 ص 794 .
( 3 ) بحار الأنوار : باب التسبيح والقراءة في الأخيرتين ج 85 ص 92 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه وإنّما نقل عنه البحراني في الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 400 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 10 و 11 ج 4 ص 794 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 10 و 11 ج 4 ص 794 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 209 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 344 و 345 .
( 9 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 36 .
( 10 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 172 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : في استحباب قراءة السورة ج 1 ص 131 .