شرح
دون الأفضلية لمكان النهي فيها عن القراءة والنفي لها ، لكنّ الإجماع على التخيير
أوجب حملها على الأفضلية ، ولا مساغ لحمل النهي والنفي فيها على النهي عن
تحتّم القرآن ، لأنّ قوله ( عليه السلام ) في الثالثة والرابعة « إنّما هو تسبيح وتكبير . . . إلى
آخره » دالّ على حصر الموظّف في ذلك ، وهذه الأخبار قلّ من ألمّ بها . وفي
« كشف اللثام ( 1 ) » ذكر واحداً منها .
وفي الصحيح إلى محمد بن عمران العجلي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) انّ التسبيح
أفضل من القراءة في الأخيرتين . ومثله خبر « العلل ( 3 ) » وهما يفهمان أنّ
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم سبّح كان إماماً للملائكة . وقد سمعت فيما مضى خبر ابن أبي
الضحّاك ( 4 ) الذي صحب الرضا ( عليه السلام ) . وروى الصدوق ( 5 ) في الصحيح عن زرارة عن
مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا كنت خلف إمام - إلى أن قال : - ولا تقرأنّ شيئاً
في الأخيرتين » . وروي أيضاً في « الفقيه ( 6 ) والعلل ( 7 ) » عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّما
جعل القراءة في الأُوليين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه الله
عزّ وجلّ وبين ما فرضه من عند رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . وروى الشيخ ( 8 ) في الصحيح عن
الباقر ( عليه السلام ) « قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - يسبّح في الأخيرتين » .
ومثله ما رواه في الموثق ( 9 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 792 .
( 3 ) علل الشرائع : باب 12 ح 1 ص 322 .
( 4 ) تقدّم في ص 152 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب الجماعة وفضلها ح 1161 ج 1 ص 392 وفيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ح 923 ج 1 ص 308 .
( 7 ) علل الشرائع : باب 182 ح 9 ص 262 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : باب في كيفية الصلاة ح 362 ج 2 ص 97 .
( 9 ) لم نظفر على هذا الموثّق في التهذيب ولا في غيره من كتب الأخبار ، ولم نظفر على رواية
الخبر بسند آخر يكون هو الموثّق ، راجع تهذيب الأحكام : ج 2 ص 97 ، والوسائل : ج 4
ص 793 .