شرح
في التفصيل المنقول عنه كما يأتي . وفي « الروض ( 1 ) » وربما قيل إنّ من لم تسكن
نفسه إلى التسبيح فالتسبيح أفضل له مطلقاً ، فتحمل عليه رواية أفضلية التسبيح .
وفي « البحار ( 2 ) » ذهب جماعة من محقّقي المتأخّرين إلى ترجيح التسبيح
مطلقاً وحملوا الأخبار الدالّة على أفضلية القراءة للإمام أو مطلقاً على التقية ، لأنّ
الشافعي وأحمد يوجبان القراءة في الأخيرتين ومالكاً يوجبها في ثلاث ركعات
من الرباعية وأبا حنيفة خيّر بين الحمد والتسبيح وجوّز السكوت . ويردّ عليه
( عليهم - خ ل ) أنّ التخيير مع أفضلية القراءة أو التفصيل بين الإمام والمنفرد ممّا لم
يقل به أحد من العامّة فلا تقبل الحمل على التقية . نعم يمكن حمل أخبار التسوية
المطلقة على التقية لقول أبي حنيفة بها ، ثمّ إنّه احتمل ترجيح القراءة للآية ( 3 ) ولما
ورد في فضل الفاتحة ولأنّه لا خلاف في كيفيّتها وعددها ولرواية الحميري ( 4 ) لقوّة
سندها لما يظهر من الشيخ من أنّها منقولة بأسانيد معتبرة . ثمّ أخذ يدفع ما أورد
عليها من الإشكال . وفي كلامه نظر يأتي بيانه .
وظاهر « النهاية ( 5 ) والجُمل ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) » التخيير مطلقاً ،
بل هو ظاهر « الخلاف ( 9 ) والمراسم ( 10 ) والغنية ( 11 ) وجامع الشرائع ( 12 )
هامش
( 1 ) روض الجنان : في القراءة ص 262 س 8 .
( 2 ) بحار الأنوار : باب التسبيح والقراءة في الأخيرتين ج 85 ص 91 - 92 .
( 3 ) المزّمّل : 20 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 ج 4 ص 794 .
( 5 ) النهاية : باب القراءة في الصلاة وأحكامها . . . ص 76 .
( 6 ) الجُمل والعقود : في ذكر ما يقارن حال الصلاة ص 69 .
( 7 ) المبسوط : في القراءة وأحكامها ج 1 ص 106 .
( 8 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 190 .
( 9 ) الخلاف : في جواز التسبيح في الركعتين الأخيرتين ج 1 ص 337 مسألة 88 .
( 10 ) المراسم : في شرح الكيفية ص 72 .
( 11 ) غنية النزوع : في كيفية فعل الصلاة ص 77 .
( 12 ) الجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفية ص 80 .