شرح
عليه جماعة ( 1 ) . قال في « نهاية الإحكام ( 2 ) » بخلاف التيمّم حيث لا يجب عليه
المسير للطهارة ، لأنّه بالتعلّم يعود إلى موضعه وينتفع به طول عمره . واستصحاب
الماء للمستقبل غير ممكن . قال في « كشف اللثام ( 3 ) » العمدة ورود الرخصة في
التيمّم دونه . وفي « التذكرة ( 4 ) » يجب عليه التعلّم إلى أن يضيق الوقت ، فإن صلّى
قبله مع التمكّن لم يصحّ ، وإن ضاق كبّر بأيّ لغة كانت ، ثمّ يجب التعلّم بخلاف
التيمّم في الوقت إن جوّزناه ، لأنّا إن جوّزنا له التكبير بالعجمية في أوّل الوقت
سقط فرض التكبير بالعربية أصلا ، لأنّه بعد أن صلّى لا يلزمه التعلّم في هذا الوقت
وفي الوقت الثاني مثله ، بخلاف الماء فإنّ وجوده لا يتعلّق بفعله ، انتهى .
وفي « كشف اللثام ( 5 ) » لا يقال : لم لا يجوز أن تصحّ الصلاة وإن أثم بترك التعلّم
كما في آخر الوقت ، لأنّا نقول : إن صحّت في أوّل الوقت لم يكن أثم ، لأنّ وجوب
التعلّم إنّما يتعلّق به في وقت الصلاة كتحصيل الماء والساتر ، فكما لا تصحّ الصلاة
عارياً في أوّل الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر وتصحّ في آخره وإن فرط في
التحصيل فكذا ما نحن فيه ، انتهى .
وفي « نهاية الإحكام ( 6 ) وكشف الالتباس ( 7 ) » لو أخّر التعلّم مع القدرة إلى ضيق
الوقت لم تصحّ صلاته ، بل تجب عليه الإعادة بعد التعلّم . قلت : في وجوب
الإعادة نظر يعلم ممّا ذكر في الساتر إذا فرّط في تحصيله كما سمعت . وقد تقدّم
الخلاف في تساوي اللغات وعدمه .
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في نهاية الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 455 ، والفاضل الهندي في
كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 418 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 455 .
( 3 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 419 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في التكبير ج 3 ص 116 .
( 5 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 419 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 456 .
( 7 ) كشف الالتباس : في تكبيرة الإحرام ص 115 س 6 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .