شرح
وفي « الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) والتبصرة ( 3 ) » يعقد قلبه مع الإشارة . وفي « جامع
الشرائع ( 4 ) » يجزي الأخرس تحريك لسانه وإشارته . وفي « المفاتيح ( 5 ) » يأتي بها
الأخرس على قدر الإمكان . وفي « كشف اللثام ( 6 ) » يعقد قلبه ويحرّك لسانه وشفته
ولهواته . وقد اتفقت هذه على عدم ذكر الإشارة بالإصبع كالكتاب . وفي « كشف
اللثام ( 7 ) » أحسن المصنّف حيث لم يقيّد الإشارة بالإصبع هاهنا كما قيّدها بها غيره ،
لأنّ التكبير لا يشار إليه بالإصبع غالبا وإنّما يشار بها إلى التوحيد ، انتهى .
وفي « روض الجنان ( 8 ) » لا شاهد على التقييد بالإصبع على الخصوص . وفي
« المنتهى ( 9 ) » قال بعض الجمهور : يسقط فرضه عنه . ولنا أنّ الصحيح يجب عليه
النطق بتحريك لسانه والعجز عن أحدهما لا يسقط الآخر . قالوا : الإشارة وحركة
اللسان تتبع اللفظ ، فإذا سقط فرضه سقطت توابعه ، وهو باطل ، لأنّ إسقاط أحد
الواجبين لا يستلزم إسقاط الآخر . وعندي فيه نظر ، انتهى . وفي « مجمع
البرهان ( 10 ) » كأنّ ذلك لإجماعهم وأنّه لا بدّ من شئ يدلّ على ذلك وأنّ التحريك
كان واجباً والكلّ كما ترى . نعم الإجماع دليل إن كان ، انتهى . ومثله قال في
« المدارك ( 11 ) » ثمّ احتمل ما نقله في المنتهى عن بعض العامّة ، ثمّ قال : المصير إلى
ما ذكره الأصحاب أولى .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 79 .
( 2 ) المختصر النافع : في التكبير ص 29 .
( 3 ) تبصرة المتعلّمين : في تكبيرة الإحرام ص 26 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفية ص 79 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام تكبيرة الإحرام ج 1 ص 126 .
( 6 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 421 .
( 7 ) كشف اللثام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 421 .
( 8 ) روض الجنان : في تكبيرة الإحرام ص 259 س 27 .
( 9 ) منتهى المطلب : في تكبيرة الإحرام ج 1 ص 268 س 21 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تكبيرة الإحرام ج 2 ص 196 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في تكبيرة الإحرام ج 3 ص 321 .