تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
المتأخّرين ( 1 ) عنهم أنّه متى كان كذلك فإنّ الصلاة صحيحة والعرف يساعد المتأخّرين ، فإنّ مجرّد إسماع القريب مع عدم الاشتمال على الصوت لا يطلق عليه الجهر عرفاً . والمتبادر منه في العرف ما اشتمل على هذا الجرس الذي هو الصوت وإن كان خفيّاً وما لم يشتمل عليه يسمّى إخفاتاً وإن لم يسمعه القريب . بل في « كشف اللثام ( 2 ) » عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من يليه ممّا يطاق . ويدلّ على قول المتأخّرين خبر الضحّاك ( 3 ) المتقدّم . وينبغي نقل جملة من عبارات المتأخّرين ، ففي « جامع المقاصد ( 4 ) » الجهر والإخفات حقيقتان متضادّتان كما صرّح به في نهاية الإحكام عرفيّتان يمتنع تصادقهما في شئ من الأفراد ، ولا يحتاج في كشف مدلولهما إلى شئ زائد على الحوالة على العرف - إلى أن قال بعد تعريف المصنّف للجهر بأنّ أقلّ الجهر إسماع القريب تحقيقاً أو تقديراً ما نصّه : - وينبغي أن يزاد فيه قيد آخر وهو تسميته جهراً عرفاً وذلك أن يتضمّن إظهار الصوت على الوجه المعهود . ثمّ قال بعد قوله « وحدّ الإخفات » : لا بدّ من زيادة قيد آخر وهو تسميته مع ذلك إخفاتاً بأن يتضمّن إخفاء الصوت وهمسه وإلاّ لصدق هذا الحدّ على الجهر ، وليس المراد إسماع نفسه خاصّة ، لأنّ بعض الإخفات قد يسمعه القريب ولا يخرج بذلك عن كونه إخفاتاً ، انتهى . ومثل ذلك قال تلميذاه ( 5 ) في شرحيهما على الجعفرية . وفي « الروض ( 6 ) » الجهر والإخفات كيفيّتان متضادّتان لا يجتمعان في مادّة كما نبّه عليه في نهاية الإحكام ، فأقلّ السرّ أن يسمع نفسه لا غير تحقيقاً أو تقديراً ،
هامش
( 1 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 139 - 140 . ( 2 ) كشف اللثام : في القراءة ج 3 ص 37 . ( 3 ) تقدّم في ص 110 . ( 4 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 260 . ( 5 ) المطالب المظفّرية : في القراءة ص 98 س 15 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) ، والشرح الآخر غير موجود لدينا . ( 6 ) روض الجنان : في القراءة ص 265 س 16 .