شرح
الثاني ( 1 ) والمولى الأردبيلي ( 2 ) وكافّة من تأخّر ( 3 ) - على ما أجد - إلى أنّه لا بدّ في
صدق الجهر وحصوله من اشتمال الكلام على الصوت أسمع قريباً أو لم يسمع وإن
لم يشتمل عليه سمّي إخفاتاً كذلك . وهو ظاهر « التحرير ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) » حيث قيل
فيهما : أقلّ الإخفات أن يسمع نفسه ، وهذا كالصريح في الإخفات مع إسماع الغير .
وفي « الموجز الحاوي ( 6 ) » أنّ أعلاه أدنى الجهر وهو ظاهر « كشف الالتباس ( 7 ) » . وفي
« نهاية الإحكام ( 8 ) » أنّهما كيفيّتان متضادّتان . وظاهره - كما فهمه المحقق الثاني ( 9 )
والشهيد الثاني ( 10 ) - أنّ الجهر إنّما يتحقّق بالكيفية المعروفة في الجهر ، فلا يكفي فيه
إسماع الغير وإن بعُد كثيراً .
وكلام هؤلاء كما ترى ظاهر المخالفة لكلام أُولئك ، فإنّهم جعلوا أقلّ مراتب
الجهر أن يسمع مَن قرب منه اشتمل على صوت أو لم يشتمل وأنّ الإخفات عبارة
عن إسماع نفسه اشتمل على صوت أو لم يشتمل . وقد سمعت دعوى الإجماع
على ذلك . واللازم أنّ من قرأ في الصلاة الإخفاتية بحيث يسمعه مَن قرب منه وإن
لم يشتمل على صوت فإنّ صلاته تبطل بذلك كما هو صريح « السرائر ( 11 ) » وصريح
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 206 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 226 .
( 3 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 140 ، والسيّد الطباطبائي في
رياض المسائل : في القراءة ج 3 ص 403 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في القراءة ج 1 ص 39 س 6 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) في القراءة ج 27 ص 563 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القراءة ص 77 .
( 7 ) كشف الالتباس : في القراءة ص 121 س 12 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 8 ) نهاية الإحكام : في القراءة ج 1 ص 471 .
( 9 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 260 .
( 10 ) روض الجنان : في القراءة ص 265 س 16 .
( 11 ) السرائر : في كيفية فعل الصلاة ج 1 ص 223 .