شرح
وظاهر هذه الإجماعات خروج ما أسمع الغير عن الإخفات كما هو ظاهر
« الشرائع ( 1 ) » وجملة من « كتب المصنّف ( 2 ) والذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 ) والبيان ( 5 ) »
وغيرها ( 6 ) بل في « المعتبر ( 7 ) » أيضاً لا نعني بالجهر إلاّ إسماع الغير ، ذكر ذلك في
الاحتجاج للجهر بالتسمية . ومثل ذلك قال في « المنتهى ( 8 ) » في آخر كلامه في
المقام . وأوضح من ذلك عبارة « السرائر ( 9 ) » ففيها حدّ الإخفات أعلاه أن تسمع
أُذناك القراءة وليس له حدّ أدنى ، بل إن لم تسمع أُذناه القراءة فلا صلاة له وإن سمع
مَن عن يمينه وشماله صار جهراً ، فإذا فعله عامداً بطلت صلاته .
وعن الراوندي ( 10 ) : أنّ أقلّ الجهر أن تسمع من يليك وأكثر المخافتة أن تسمع
نفسك . وعن ابن جمهور ( 11 ) : لو سمعها القريب منه لم يكن سارّاً فتبطل صلاته إن
قصد إسماعه لصيرورته جاهراً ، أمّا لو لم يقصد ففي الإبطال إشكال أقربه الإبطال
إن صدّق عليه أقلّ الجهر .
وذهب المحقّق الثاني ( 12 ) وتلميذاه ( 13 ) والفاضل الميسي والشهيد
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في القراءة ج 1 ص 82 .
( 2 ) منها تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 154 ، ومنتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 277
س 14 ، ونهاية الإحكام : في الجهر والإخفات ج 1 ص 471 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 321 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في القراءة ج 1 ص 173 .
( 5 ) البيان : في القراءة ص 82 .
( 6 ) كروض الجنان : في القراءة ص 265 س 17 .
( 7 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 180 .
( 8 ) منتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 277 س 16 وص 278 س 7 .
( 9 ) السرائر : في كيفية فعل الصلاة ج 1 ص 223 .
( 10 ) فقه القرآن : ج 1 ص 104 .
( 11 ) الظاهر أنّ المراد من ابن جمهور هو ابن أبي جمهور مؤلّف عوالي اللآلي ولم نجد كلامه في
العوالي وانما نُقل في كشف اللثام : ج 4 ص 37 .
( 12 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 260 .
( 13 ) المطالب المظفّرية : في القراءة ص 98 س 18 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 )
والظاهر أنّ المراد من تلميذه الآخر هو السيّد شرف الدين الحسيني مؤلّف الفوائد الغروية
الذي لم نعثر عليه .