شرح
بينهما أفضل . وأما أبو علي فالمنقول من عبارته ما نصه : ثم يأتي بالظهر ويعقبها
بالتطوع من التسبيح أو الصلاة ليصير الفئ أربعة أقدام أو ذراعين ثم يصلي
العصر . هذا كلامه وهو كما ترى صريح في التأخير إلى الذراعين .
والظاهر من " الذكرى ( 1 ) " في موضعين الإجماع على استحباب تأخير العصر
إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر إما المقدر بالنافلتين والظهر وإما المقدر بالمثل
والأقدام وغيرهما ، وقال : إن ذلك معلوم من حال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن في " الذكرى "
ذكر بعد ذلك الإجماع على أن أول الأوقات أفضل في الصلوات كلها كما يأتي .
وفي " المدارك " أن ما في الذكرى حسن لكن قال : يمكن أن يقال : إن التفريق
يتحقق بتعقيب الظهر وفعل نافلة العصر ( 2 ) . ورده الأستاذ دام الله تعالى حراسته في
" حاشية المدارك " بأن ذلك بعيد عن النصوص والمصنفات بل بعض منها لا يقبل
ذلك ، إنتهى ( 3 ) .
وصريح الشيخ في " النهاية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) " والمحقق في جواب تلميذه أن
الفصل بين الفرضين بالنوافل والمبادرة إلى فعل العصر وإن لم يخرج المثل أفضل ،
وإليه ذهب صاحب " المفاتيح ( 6 ) " بل في " الخلاف " لا يستحب تأخير العصر ، وقد
يلوح منه دعوى الإجماع .
وقال في " الذكرى " : وأورد على المحقق نجم الدين تلميذه جمال الدين
يوسف بن حاتم الشامي وكان تلميذ السيد ابن طاووس أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن كان
يجمع بين الصلاتين فلا حاجة إلى الأذان للثانية ، إذ هو للإعلام ، وللخبر ( 7 ) المتضمن
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : المواقيت ج 2 ص 333 و 335 و 347 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 46 .
( 3 ) حاشية المدارك : كتاب الصلاة ص 89 س 12 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة ب 2 باب أوقات الصلاة ج 1 ص 278 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 5 ج 1 ص 259 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة مفتاح 100 ج 1 ص 90 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 36 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 665 .