شرح
في ذلك سيأتي إن شاء الله تعالى في فضل الأذان عند قوله : يصلى العصر في عرفة
والجمعة من دون أذان .
بيان : يدل على أن الأفضل تأخير العصر إلى انقضاء المثل وأنها لا تشارك
الظهر في المثل في الفضل أربعة أخبار : خبر محمد بن حكيم ( 1 ) وخبر أحمد بن
محمد ( 2 ) وخبر يزيد بن خليفة ( 3 ) عن عمر بن حنظلة وخبر ابن وهب ( 4 ) في إشارة
جبرئيل ( عليه السلام ) . وأما رواية زرارة ( 5 ) التي أتى بها عمر بن سعيد بن هلال فغير دالة .
وفي " فوائد القواعد ( 6 ) " لا نص صريح عليه .
قال الأستاذ الشريف أدام الله تعالى حراسته : هذه الأخبار معارضة بأخبار
التحديد بالنوافل في العصر والذراع والذراعين والقدمين والأربعة أقدام وبرواية
أحمد بن عمر وظواهر الكتاب الشريف والأخبار الأخر ، حيث دل ذلك على أن
المثل وقت للفضيلة في الظهر والعصر فكانت أكثر عددا وأصح سندا وأوضح
دلالة . قال : ولم نجد أحدا صرح بذلك سوى الشهيدين وبعض الفقهاء . ثم قال : فإن
قلت : المعلوم من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) التفريق والظاهر منه الزماني وليس هو إلا المثل ،
قلت : لا نسلم ظهوره في الزماني ، سلمنا ولكن أخبار باب التحديد بالذراع دلت
على أن سيرته ( صلى الله عليه وآله ) كانت على الذراع والذراعين ، وخبر عمر بن حريث دل على
أن سيرته كانت على الفصل بالنوافل ، وأخبار التحديد بالنوافل راجعة إلى التحديد
بالذراع وذلك لأن النافلة إذا طالت ربما بلغت المثل ، وذلك ينافي استحباب
التعجيل بالفريضة . وأقصى ما ثبت من عدم المنافاة إنما هو الذراع فيقتصر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 29 ج 3 ص 108 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 12 ج 3 ص 105 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 97 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 115 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 105 .
( 6 ) فوائد القواعد : في أوقات الصلوات ص 46 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 4242 ) .